أحكام مشددة بحق عصابة اختطاف أطفال في الشحر تُشعل مطالبات شعبية بالإعدام وكشف الهوية
تاربة_اليوم / خاص
21 ابريل 2026
تواصل قضية العصابة المدانة باختطاف 14 طفلاً في مدينة الشحر بمحافظة حضرموت إثارة جدل واسع وغضب شعبي متصاعد، بعد صدور أحكام قضائية بحق المتهمين، وسط مطالبات متزايدة بتشديد العقوبة إلى الإعدام والكشف عن هويات الجناة.
وبحسب ما نشره الصحفي مرعي باوزير عبر صفحته على موقع “فيس بوك”، فإن المحكمة الجزائية المتخصصة أصدرت أحكاماً بالسجن بحق خمسة مدانين، حيث قضت بسجن المتهمين الأول والثاني لمدة 50 عاماً لكل منهما، والثالث والرابع 25 عاماً، والخامس 30 عاماً، وذلك بعد إدانتهم باختطاف الأطفال والاعتداء عليهم جنسياً قبل نحو عامين.
وفي تواصل مباشر مع وكيل النيابة الجزائية القاضي مسعود الغتنيني، أوضح أن أعمار المدانين تتراوح بين 23 و36 عاماً، مشيراً إلى أن أربعة منهم ينتمون إلى السلك العسكري، فيما الخامس مدني. وأضاف أن المتهمين كانوا يستدرجون الأطفال ويعتدون عليهم في ممارسات وصفها بـ”المنحرفة والوحشية”.
وأكد الغتنيني أن الأحكام الصادرة تُعد من أشد الأحكام التي تنطق بها المحكمة، حيث تم لأول مرة إصدار عقوبة بالسجن لمدة 50 عاماً، لافتاً إلى أن الحكم لا يزال ابتدائياً وقابلاً للاستئناف، وهو ما يبرر عدم الكشف عن أسماء المدانين في هذه المرحلة، إذ يظلون قانونياً في صفة “متهمين” حتى استكمال كافة درجات التقاضي.
وأشار إلى أن القضية كان يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام تعزيراً، إلا أن عامل الإبلاغ لعب دوراً حاسماً، حيث لم يتقدم سوى اثنين من الضحايا بشكاوى رسمية، في حين فضّلت بقية الأسر وعددها 12 عائلة الصمت، وهو ما أثّر على مجريات القضية.
وتعكس هذه القضية، بحسب متابعين، إشكالية اجتماعية عميقة تتعلق بالخوف من الوصمة المجتمعية، حيث تغلب ثقافة “العار” على ضرورة الإبلاغ عن الجرائم، ما قد يساهم في إفلات بعض الجناة أو تخفيف العقوبات بحقهم.
وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي، يطالب أبناء حضرموت بإنزال أقصى العقوبات بحق المدانين، معتبرين أن حجم الجريمة يستدعي الردع الصارم، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات بحق الأطفال مستقبلاً، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الإبلاغ عن الجرائم دون خوف أو تردد.






