اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

اليمن بين فكي الانقلاب والفوضى المقنعة.

اليمن بين فكي الانقلاب والفوضى المقنعة.

كتب/صادق المقري/الاثنين/20 – 4 – 2026م

ليس من الدقة، بل من السذاجة المريحة، اختزال مآسي اليمن في طرفين فقط: انقلابيون وداعمين اقليميين. وهذا يعني الاجتزاء للمشكلة باعطاء مساحة لطرف ثالث لايقل خطرًا وفتكا عن مليشيا الانقلاب والارهاب ,الطرفٍ الذي نعنيه يعيش خارج القانون ويتغذّى على الفوضى ويعطل كل الخطوات الرامية لاستعادة الدولة وهيبتها هذا الطرف تشكله جماعات وافراد الفيد والتقطع والتهريب و أستغلال حاجات الناس و افتعال الازمات وخنق الاحتياجات الضرورية للمواطنين و يأتي من ذلك العناصر التي اتخذت من وادي عبيدة ملاذًا آمنًا و تدثرها بعباءة القبيلة للتغطية على جرائمها بالتقطع واحتجاز القاطرات المحملة بالغاز و المشتقات النفطية هؤلاء ليسوا مجرد خارجين عن النظام، بل معول هدمٍ ينهش جسد الوطن بلا هوادة.
إنهم شركاء أصيلون في كل ما يتجرعه اليمنيون من معاناة و ما تنتج من أزمات، من المهرة شرقًا إلى صعدة غربًا. وجودهم لم يكن يومًا عارضًا، بل عاملًا رئيسيًا في تعميق الفوضى، وتعطيل مصالح الناس، وخنق أي بارقة أمل للاستقرار. ومع ذلك، يستمر الصمت المريب، وكأن ما يحدث قدرٌ لا يُرد، أو واقعٌ لا يُمكن تغييره.
لقد بلغنا مفترق طريق حقيقي في لحظة لا تحتمل التردد ولا المواربة. لم يعد مقبولًا السكوت على قطاع الطرق، ولا التذرع بأعذار واهية لتبرير أفعال ثلة مارقة جعلت من خنق حياة الناس ومعيشتهم منهجًا أسلوب للغنيمة والربح .وعلى شرفاء عبيدة أن يحسموا موقفهم بوضوح: إما الانحياز للوطن وأبنائه، أو الاستمرار في منح الغطاء لمن يسيء إليهم قبل غيرهم و لاعراف و قيم القبيلة .
إن ثروات مأرب والجوف ليست غنيمة لفئة بعينها، بل حق أصيل لكل أبناء الشعب اليمني. وما تمارسه تلك الجماعات من تقطعات واعتداءات لا يتحقق منها إلا إلى حرمان الناس من أبسط الخدمات، وتدمير سبل العيش، ودفع البلاد نحو مزيد من الفقر والانهيار.
أما الدولة، فإن تقاعسها لم يعد مجرد تقصير، بل صار تواطؤًا غير مباشر مع الفوضى. عليها أن تتحمل مسؤولياتها كاملة، وأن تتحرك بحزم لتحرير وادي عبيدة من هذه البؤر الخارجة عن القانون، واستعادة الأسلحة الثقيلة التي نُهبت من معسكرات الجيش والأمن.
إن صوت الشارع اليوم لم يعد هامسًا، بل صرخة مدوّية: لا بد من الضرب بيدٍ من حديد على كل من يعبث بالأمن ويعكّر السكينة العامة. فإما دولة تُفرض هيبتها، أو فوضى تبتلع ما تبقى من وطن.

إغلاق