“خمسون عامًا من الانتظار… متى يتحرك ملف الجزر الإماراتية؟”
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
9 مارس 2026
لا يمكن لأي دولة تحترم سيادتها أن تقبل ببقاء جزء من أرضها تحت السيطرة الأجنبية لعقود طويلة دون أن يتحول ذلك إلى قضية وطنية دائمة الحضور في كل المحافل الدولية.
وهذا هو بالضبط حال الجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.
فمنذ عام 1971، فرضت إيران سيطرتها على هذه الجزر الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، في خطوةٍ لم تكن مجرد نزاع حدودي عابر، بل قضية سيادة كاملة لا تسقط بالتقادم.
لقد تغير العالم منذ ذلك الحين.
وتغيرت موازين القوة.
وتحولت الإمارات العربية المتحدة إلى واحدة من أهم القوى الاقتصادية والسياسية في المنطقة.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بوضوح:
لماذا لا تتحول قضية الجزر الثلاث إلى ملف دولي دائم الضغط والحضور؟
إن التجربة الطويلة أثبتت أن التحرك الدبلوماسي التقليدي وحده لم يحقق أي تقدم ملموس في هذا الملف. فبعد أكثر من خمسة عقود من البيانات والتصريحات، لا تزال الجزر الثلاث تحت السيطرة الإيرانية، وكأن الزمن قد توقف عند لحظة احتلالها.
فالإمارات تمتلك اليوم ما لم تكن تمتلكه قبل خمسين عامًا:
• ثقلًا اقتصاديًا عالميًا.
• شبكة علاقات دولية واسعة.
• حضورًا مؤثرًا في المنظمات الدولية وقوه عسكريه قادره على التحرك وفرض سيادتها على جزرها المحتله.
كل هذه الأدوات يمكن أن تجعل قضية الجزر الثلاث واحدة من أبرز الملفات السياسية في المنطقة إذا تم تحريكها بجدية واستمرارية.
إن الطريق واضح:
التحرك القانوني الدولي، وتدويل القضية، وفرض سيطرتها عليها حتى يصبح امر واقع.
فالتاريخ يعلمنا حقيقة بسيطة:
القضايا التي تصر الدول على طرحها لا تموت… بل تتحول مع الزمن إلى حقوق لا يمكن إنكارها.
إن الجزر الثلاث ليست مجرد مساحة جغرافية صغيرة، بل هي اختبار حقيقي لمعنى السيادة الوطنية.
ولهذا ستبقى هذه الجزر – مهما طال الزمن – حقًا إماراتيًا ثابتًا لا يسقط، ولا يمكن أن يختفي من ذاكرة المنطقة.
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






