اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

خيانة أمانه الكلمة دمار الشعوب

خيانة أمانه الكلمة دمار الشعوب

بقلم / الشيخ حسين غالب العامري
الخميس 1 يناير 2026

حمدُ اللهِ كما ينبغي لعظمته وجلالِ سلطانِه، وصلاةُ ربي على الرحمةِ المُهداة، ومن اقتدى بهُداه.
أحبتي، ما أحوجَنا إلى أمانةِ الكلمة، والتي افتُقدت – بكل أسف – في زمانِنا هذا، والتي أوشكت أن تعصفَ بالبلادِ والعباد لما لا يُحمد عقباه، لولا عنايةُ الله ووفاءُ الأوفياء، واستشعارُ خطورةِ الرياحِ العاتية التي كادت أن تجرفَ سفينتَنا إلى فِناءِ الفتن، وتمزيقِ الأمة، وإراقةِ الدماء، وتهديدِ الأمنِ والسِّلمِ المجتمعي.
الحمدُ لله بتوفيقِه لكل من سعى لإصلاحِ الصدع، ولمّ الشمل، والتقاربِ نحو حلولٍ توافقية بين الأشقاء.
رسالةٌ لنافخي الكير لإشعالِ نيرانِ الفتنة والاقتتال عبر وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، والقنوات الفضائية التي استغلّت تلك الأزمة للمكايدات الحزبية والسياسية، بعيدًا عن أمانةِ المهنة الإعلامية والوازعِ الديني:
اتقوا الله يا هؤلاء، فالأمةُ كفاها من الأوجاع.
ونقولها: إن لم يُوضع حدٌّ رادعٌ لهذه المواقع والقنوات، فإنها سببُ كوارثِ الأمة.
رسالةٌ لكل من به مرضُ التفاخر والظهور: كفى عنطزةً وتفاخرًا، ارجعوا إلى رشدِكم، وارتفعوا عن الانتماءات الحزبية، والنعراتِ القبلية، والسياساتِ التي لا تجلب إلا الخرابَ والدمار.
ولله الحمد، بصوتِ العقلِ والحكمة، تجاوزت حضرموت إراقةَ الدماء والدمار، ولكن حتى نُطفئ النارَ التي تحت الرماد، خشيةَ أيِّ رياحٍ تُشعلها، يتطلّب الأمرُ صوتَ العلماء، والعقلاء، والحكماء، والمثقفين، والحقوقيين، وكلَّ المكونات والشرائح الحضرمية، لفتح باب الحوار الحضرمي–الحضرمي، ولمّ الجراح، وتصفيةِ النفوس بالمصافحة والتسامح، وأن نجعل حضرموت فوق كل المصالح.
نسألُ الله أن يحفظَ البلادَ والعبادَ من الفتنِ والمحن.

إغلاق