اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مأساة حضرموت التخلى عن الحكمه بالحكمه تنتصر ويهزم الهواء

مأساة حضرموت التخلى عن الحكمه بالحكمه تنتصر ويهزم الهواء

كتب / الشيخ حسين غالب العامري
الجمعة 10 اكتوبر 2025

الحمد لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي وسلامه على الرحمة المهداة، ومن اقتدى بهداه.
أحبتي،هنا
ما الذي يُراد لحضرموت؟
سؤال يتكرر طرحه مرارًا وتكرارًا، لكن التعصّب، والهوى، والانتماء الأعمى للأحزاب، والنعرات القبلية استُغلّت لبث سمومٍ تكاد تفتك بمجتمعٍ عُرف بأصالته وقيمه وأخلاقه الحميدة.
وإن لم يكن لأهل العقل والحكمة والرأي الرشيد موقف حازم، فلن تقف حضرموت طويلاً أمام ما يُدار في ساحتها من تجاذبات ومماحكات قد تقود إلى كارثة محدقة.
اطلعت على مقالين، أولهما للأخ محمد بلفخر، وقد سبق لنا أن كتبنا عدة مقالات تحذر من كارثة “القات”، وها نحن اليوم أمام تحذير آخر من وباء كارثي قادم من أفريقيا، ينتشر بين الشباب الذين تفتك بهم المخدرات الجديدة، في ظل عجز الدولة عن السيطرة على هذا الخطر الداهم.
ومن المؤسف أن يتحول القات إلى متعة يومية في المجالس، دون إدراك حقيقي للخطر القادم.
يا شيوخنا وعقلاءنا، إننا نتألم حين نمر بالهضبة ونشاهد شبابًا مرابطين وملتحقين بمعسكرات تبناها الحلف، لا تخلو مجموعة منهم من تعاطي القات، بل إن هناك من الشيوخ من أصبحت مجالسهم لا تحلو إلا بشجرة الشيطان هذه.
فأين هي الحقوق والمطالب التي نتغنى بتحقيقها، وهذه الآفة تسلب عقولنا وأموالنا، وتُفسد المجتمع بأكمله، إلا من رحم ربي؟
ما تطرق إليه الأخ بلفخر، مشكورًا، من أرقام مهولة تُظهر استنزاف الأموال، وتدمير البنية التحتية، والمؤسسة العسكرية، وتمكين الحوثي من معسكرات بكامل عتادها، يُعدّ ناقوس خطر حقيقي لا يجب تجاهله.

كذلك، استوقفني مقال الأستاذ أحمد بن لسود، الذي حمل في طياته ألمًا صادقًا، وحرقة ناصحة لما يدور في الساحة الحضرمية، من أوضاع مأساوية، وأوجاع ومعاناة لا تنتهي.
للأسف، لا أحد ينصت لصوت الحكمة أو يسعى لصدّ فتيل الفتنة، بل إن التعنت والتعصب الأعمى أصبحا يدفعان المواطن الثمن، وصبر الناس له حدود.
بدلًا من التناحر، كان الأجدى الجلوس إلى طاولة الحوار، فهو السبيل الوحيد لخروج حضرموت من تبعات لا تُحمد عقباها – لا قدّر الله.
لقد تحدثنا مرارًا عمّن يدّعون الوصاية على حضرموت وحقوقها، لكن حضرموت أكبر من كل الادعاءات، بما تمتلكه من كفاءات وكوادر في مختلف التخصصات، ويحملون أعلى المؤهلات العلمية. كما أن هناك عقلاء وحكماء أصحاب رؤى وبعد نظر قادرين على معالجة كثير من القضايا المجتمعية.
لا أريد الإطالة، لكن من واقع معاناة هذا اليوم، انطفأت الكهرباء لأكثر من أربع ساعات!
إلى متى يستمر هذا الصبر؟!
والله إنها كالسكاكين تقطع الدماء في عروق المتسببين بهذه المعاناة.
ما لفت نظري مؤخرًا هو بيع المشتقات النفطية تحت بوابة “بترومسيلة” والهضبة بأرخص الأثمان للمقاولين.
فأين أنتم يا من توليتم أمر هذا المواطن؟
ولماذا لا تُباع هذه المواد في الأسواق بالسعر المعروف، ويُستفاد من فارق السعر في تحسين الخدمات، وسداد التزامات “بترومسيلة”، خاصة مستحقات العاملين فيها وتشغيلها؟
كفى عبثًا…
أشغلونا بسفاسف الأمور، في حين أن المواطن يئن من معاناة ارتفاع الأسعار، وغلاء المعيشة، والأدوية، والمواد الغذائية، وغيرها.
وأنتم – للأسف – مشغولون بالمكايدة والصراع، في خدمة أجندات خارجية، ومصالح تُدار من تجّار الأزمات

إغلاق