ذكرى مع رجل الدولة والمبدأ .. اللواء فرج البحسني
بقلم / حسن علوي الكاف
السبت 7 نوفمبر 2026
وأنا أقلب صفحات الأرشيف وجدت صورة مع اللواء فرج سالمين البحسني، في أثناء زيارتي له بمكتبه بعاصمة المحافظة المكلا عندما كان محافظاً.
رُتب اللقاء في المساء، وبالفعل وجدت كثيراً من المواطنين والمدراء في الانتظار، رغم أنه مداوم في مكتبه في الصباح، ومخصص يوماً في الأسبوع لمقابلة المواطنين، فهموم ومشاكل حضرموت كثيرة بالإضافة إلى مهام قيادة المنطقة العسكرية الثانية، فرحب بنا ترحيباً كبيراً، وسأل عن تريم وأهلها، حيث يكن للمدينة محبة ومكانة خاصة، ويشيّد بتاريخها وعلمائها كثيراً.
وللأمانة، شخصية عملية، عنده التوقيت للمواعيد مهم جداً، تجده في الصباح الباكر مداوماً في مكتبه وأيضاً في المساء، حيث شهدت المنطقة العسكرية والمحافظة ثباتاً وانضباطاً عسكرياً وأمنياً وتطوراً كبيراً. وهذا ليس حديثي بل حديث الكثيرين من منتسبي المنطقة العسكرية الثانية والأجهزة الأمنية، رغم ثقل المسؤولية المدنية والعسكرية الملقاة على عاتقه معاً، وما تمر به البلاد من تحديات خطيرة.
جُندت كثير من المواقع والأقلام المأجورة للنيل منه بهدف إبعاده من المحافظة، فحاكوا الدسائس والمؤامرات مثلما تآمروا على المحافظ الأسبق طيب الذكر اللواء أحمد سعيد بن بريك، بهدف الانقضاض على حضرموت وثرواتها، وعُين البحسني في مجلس القيادة الرئاسي فشعر الكثير بالفراغ الذي تركه أبو سالمين في المحافظة، وظلت حضرموت همه في مجلس القيادة ومطالباته المستمرة لحل الخلافات العالقة في المحافظة مما اضطره إلى عدم حضوره عدة جلسات احتجاجاً على عدم إيجاد حلول للخلافات العالقة في المحافظة والمماطلة في عدم تنفيذ مطالب حضرموت المشروعة.
حتى لا تنهض المحافظة في عهد رجالها، حيث عُرقلت كثير من المشاريع التنموية ومازالت، منها تحسين منظومة الكهرباء بالذات رغم ما ترفده المحافظة من أموال لميزانية الدولة.
مرت السنوات وعرف الكثير من أبناء المحافظة بأن اللواء البحسني رجل دولة وصوت العقل وصاحب المبدأ، وعسكري ميداني محنك، حيث شهدت المنطقة العسكرية الثانية بعد تغييره عدم الاستقرار في القيادة وتم تعيين أكثر من قائد لها في غضون عامين، وبالمثل إدارة الأمن، ونحن اليوم نتحدث عن اللواء البحسني وهو خارج السلطة، لكننا تذكرنا أشياء طيبة خلال فترة توليه قيادة المحافظة افتقدناها بعد رحيله وتمنينا الحفاظ عليها وتنميتها أكثر منها: الديزل المدعوم، دعم التربية والتعليم والمعلمين والصحة والشباب والرياضة وغيرها،
وستظل تلك البصمات شاهدة يتذكرها أبناء المحافظة وقد يختلف البعض معي لأهداف أخرى، وقد شابت مرحلته بعض القصور والكمال لله وحده.
وعلينا اليوم التكاتف والتعاون مع كل القيادات الحضرمية والعمل الصادق والجاد وتوحيد الصف ونبذ كل الخلافات وستاتي حقوقنا كاملة إن شاء الله.
حفظ الله بلادنا عامة وحضرموت خاصة إنك سميع مجيب…






