هيئة أركان إيرانية في صنعاء.. 21 خبيراً يديرون حرب الحوثيين
تاربة اليوم
2026-11-06 04:06:00
هيئة أركان إيرانية في صنعاء.. 21 خبيراً يديرون حرب الحوثيين
الخميس 05 نوفمبر 2026 – الساعة:19:06:15
(تاربة اليوم / خاص)
كشفت وزارة الداخلية اليمنية عن وجود 21 خبيراً عسكرياً من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني يعملون مع مليشيا الحوثي الإرهابية، ويتولون مهام التخطيط والقيادة والسيطرة وإدارة العمليات العسكرية، في مؤشر على اتساع التدخل الإيراني في الحرب اليمنية وتحول الجماعة إلى منصة لتنفيذ أجندة طهران الإقليمية.
وبحسب بيان نشرته الوزارة على لسان وزيرها إبراهيم حيدان إن الأجهزة الأمنية رصدت 14 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله اللبناني، يتوزعون على ست مناطق ومحافظات خاضعة لسيطرة الحوثيين، تشمل الحديدة وصنعاء وصعدة وحجة وعمران، إضافة إلى منطقة الخوخة.
وأوضح البيان أن هؤلاء الخبراء لا يقتصر دورهم على التدريب أو تقديم الاستشارات، بل يتولون إدارة العمليات العسكرية والإشراف على التخطيط والقيادة والسيطرة، إلى جانب تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وتشغيل منظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وإدارة شبكات الإمداد وتهريب مكونات الأسلحة.
ووصف وزير الداخلية المجموعة بأنها ليست بعثة تدريب، بل «هيئة أركان مكتملة»، تضم عسكرياً من الحرس الثوري يشرف على العمليات، ومستشارين استراتيجيين وضباطاً متخصصين في الصواريخ والمسيّرات والأنظمة البحرية والإلكترونية، بما يكشف عن مستوى متقدم من الإشراف الخارجي على القدرات العسكرية للحوثيين.
وتتجاوز المهام التي كشف عنها حيدان حدود المواجهات البرية، إذ تشمل تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة والغواصات ذاتية الحركة، فضلاً عن تدريب عناصر الحوثيين على زراعة الألغام وتكتيكات حصار المدن والقتال داخلها.
وتضع هذه المعطيات، وفق ما أعلنته الداخلية، التدخل الإيراني وحضور حزب الله في قلب العمليات العسكرية الحوثية، في وقت تتصاعد فيه الهجمات التي تستهدف الملاحة الدولية وتهدد أمن البحر الأحمر وباب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وحذر حيدان من أن وجود الخبراء الإيرانيين واللبنانيين يهدد أمن اليمن والمنطقة، ويعرض السفن التجارية وأطقمها للخطر، مشيراً إلى أن نقل الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى الجماعات المسلحة يفتح الباب أمام توسيع نطاق التهديدات الإقليمية والدولية.
واتهم وزير الداخلية إيران بإدارة القرار العسكري والسياسي للحوثيين، قائلاً إن «القرار يُكتب في طهران ويُعلن في صنعاء»، بينما يدفع اليمنيون ثمنه في تعز والحديدة وبقية المحافظات، رابطاً استمرار الحصار المفروض على تعز بالدعم الإيراني وخبراء الحرس الثوري وحزب الله.
وتسلط هذه الاتهامات الضوء على الدور الذي تلعبه طهران في إطالة أمد الحرب اليمنية، من خلال دعم القدرات العسكرية للحوثيين وتطوير أسلحتهم، بما يجعل الصراع أكثر تعقيداً ويحول الأراضي اليمنية إلى ساحة لتجربة وتطوير منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة البحرية.
ودعا حيدان المجتمع الدولي إلى تصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المفروض بموجب قراري مجلس الأمن 2216 و2624، محذراً من استمرار استخدام اليمن منصة لتطوير الأسلحة وتهديد الملاحة الدولية.






