اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تقرير: الحوثيون يشترطون 51 مليار دولار والاعتراف بهم حكّاماً لليمن لإنهاء القتال مع السعودية

تقرير: الحوثيون يشترطون 51 مليار دولار والاعتراف بهم حكّاماً لليمن لإنهاء القتال مع السعودية


تاربة اليوم
2026-11-05 23:35:00

تقرير: الحوثيون يشترطون 51 مليار دولار والاعتراف بهم حكّاماً لليمن لإنهاء القتال مع السعودية

(تاربة اليوم / يوريو نيوز)

إلى جانب التعويضات المالية، تسعى جماعة الحوثي إلى الحصول على اعتراف سعودي رسمي بحكمها لليمن، وفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، وهو ما يعني قبول الرياض بوجود سلطة حليفة لإيران على حدودها مباشرة.

 

يستمر التصعيد العسكري بين جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) والمملكة العربية السعودية، إذ أعلنت قيادة التحالف أن الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخاً باليستياً أطلقته الجماعة باتجاه منطقة المدينة المنورة.

 

وجاء هذا الإعلان بعدما أفاد الدفاع المدني السعودي بتفعيل صافرات الإنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ بمحافظة ينبع.

 

وفي كواليس المسار السياسي، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن جماعة الحوثي اشترطت الحصول على 51 مليار دولار من السعودية، إلى جانب اعتراف رسمي بها كسلطة حاكمة في اليمن، مقابل وقف هجماتها على المملكة والتوصل لاتفاق ينهي الحرب.

 

وبحسب التقرير، طُرحت هذه المطالب المالية والسياسية بعدما تواصلت الرياض مع الحوثيين إثر سيطرتهم على مدينة المخا الاستراتيجية قرب مضيق باب المندب، وتصاعد هجماتهم على ناقلات النفط السعودية في البحر الأحمر.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الجماعة بررت ضخامة المبلغ بالحاجة إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة من سنوات العمليات العسكرية والحصار، مشيرة إلى أن أرقاماً مختلفة تداولت خلال المناقشات، لكن المطالب المالية ظلت تدور في فلَك عشرات المليارات.

 

شروط تضع السعودية أمام خيارات صعبة

إلى جانب التعويضات المالية، تسعى الجماعة لانتزاع اعتراف سعودي رسمي بحكمها لليمن، وهو ما يعني قبول الرياض بوجود سلطة حليفة لإيران على حدودها الجنوبية مباشرة.

 

وتأتي هذه الشروط في وقت تواجه فيه السعودية ضغوطاً ميدانية متزايدة، إذ حقق الحوثيون تقدماً في مناطق يمنية استراتيجية واقتربوا من مدينة عدن- مقر الحكومة المعترف بها دولياً- إلى مسافة نحو 80 كيلومتراً، وهي أقرب نقطة يصلون إليها منذ عام 2015.

 

علاوة على ذلك، شنت الجماعة ضربات مكثفة على مواقع حيوية للتحالف في الداخل اليمني، شملت هجوماً عنيفاً في محافظة شبوة أسفر عن مقتل 75 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 200 آخرين.

 

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن العقيد الأمريكي المتقاعد ديفيد دي روش أن استخدام الحوثيين للصواريخ الباليستية قصيرة المدى لاستهداف مراكز حيوية كعدن، يعقد لوجستياً عمليات نقل القوات البرية والمعدات العسكرية للتحال.

 

لماذا تتردد الرياض في التفاوض؟

وفقاً لمسؤولين سعوديين، يدرك ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حجم التحديات الراهنة، لكنه يتجنب الدخول في مفاوضات شاملة مع الحوثيين قبل تحقيق مكاسب ميدانية تمنح الرياض أوراق ضغط إضافية.

 

وفي المقابل، تتخوف القيادة السعودية من أن يؤدي إرسال المزيد من القوات البرية إلى اليمن إلى كلفة بشرية باهظة، في حين قد يشجع القبول بالشروط الحوثية الحالية الجماعة على “مواصلة ابتزاز المملكة مستقبلاً”.

 

وتضع هذه المعطيات الرياض أمام معادلة معقدة بين الاستمرار في العمليات العسكرية ومخاطرها، أو القبول بتسوية تفرض تنازلات سياسية ومالية كبرى.

 

ضغوط اقتصادية وموقف أمريكي حذر

تتزامن هذه التطورات مع ضغوط مالية تثقل كاهل المملكة، حيث تشير تقديرات وزارة المالية السعودية إلى توقع انكماش الاقتصاد بنسبة 3.6% خلال عام 2026، مدفوعاً بتراجع النشاط النفطي بنحو 21.8%.

 

كما ألحقت الضربات أضراراً بمنشآت حيوية، من بينها مطار الملك خالد في الرياض الذي أُغلق لمدة أسبوع كامل إثر هجمات طالته في أكتوبر/تشرين الأول.

 

وعلى الصعيد الدولي، تواصل الولايات المتحدة تقديم المعلومات الاستخباراتية والمشورة العسكرية للمملكة، دون إبداء أي رغبة في التدخل العسكري المباشر ضد الحوثيين. ورغم هذا التحفظ، أكد مسؤول سعودي للصحيفة أن العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن ستظل الأهم بالنسبة للمملكة خلال العقود المقبلة.

 

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تجد الرياض نفسها أمام خيارات حرجة؛ إذ تسعى جاهدة لحماية أراضيها وبنيتها التحتية وتجنب حرب استنزاف طويلة المدى، متطلعة في الوقت ذاته إلى تسوية دبلوماسية أوسع مع إيران، على الرغم من استمرار التوتر الإقليمي والدولي.

تقرير: الحوثيون يشترطون 51 مليار دولار والاعتراف بهم حكّاماً لليمن لإنهاء القتال مع السعودية



إغلاق