سالم ثابت ووزارة الإعلام.. حين تتعارض طبيعة المنصب مع المبدأ السياسي
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أ. شائع بن وبر
4 نوفمبر 2026
سالم ثابت اختار الوزارة التي لا مجال فيها للحياد أو الدبلوماسية في التعبير عن المبدأ السياسي، فهو مجبر على تمثيل الجمهورية اليمنية والدفاع عن خطابها الرسمي، ولا مجال للرمادية في أروقة وزارة الإعلام، بعكس وزارته السابقة التي تقبل قدرا من التوازن في التصريحات والأفعال.
لذا مع مرور الوقت، سيكون سالم رغما عنه وحدويا أكثر من معمر الإرياني، بحكم طبيعة الوزارة ومتطلبات تمثيل الدولة، وسيخسر جنوبا حينها، وسيتعرض للنقد شمالا، لأنه اختار موقعا قد لا يتناسب مع مبدئه السياسي الذي يتبناه.
لذا أرى أنه اختار الوزارة الغلط وفقا لموقفه السياسي، إلا إذا كان قد غيّر موقفه السياسي الجنوبي واعتنق مبدأ الوحدة، فعندها يكون اختياره في محله، ولا تعارض بين مبدئه السياسي وطبيعة المنصب الذي اختاره.
وكلمة حق نقولها في معمر الإرياني، وإن اختلفنا معه في بعض المواقف، فهو رجل لا يستفز الجنوبيين ولا قضيتهم، وحاول بكل قواه أن يحافظ على التوازن في خطاباته تجاه الجنوب، ما عدا ما يصدر عن القيادة الرئاسية من مواقف وتصريحات.
فهو رجل ليس استفزازيا، ويحاول أن يكون مقبولا في خطابه ومواقفه، وهذا ما يحسب له، حتى وإن اختلفنا معه سياسيا في بعض القضايا، فالتوازن في الخطاب والتعامل مع القضايا الحساسة أمر مهم في هذه المرحلة.
ومن هنا، أرى أن ترشيح معمر الإرياني مستقبلا لوزارة الخارجية له ما يبرره، بالنظر إلى طبيعة المرحلة وما تتطلبه من خطاب متوازن في التعامل مع مختلف الأطراف، خصوصا أن السياسة الخارجية تحتاج إلى قدر من المرونة والدبلوماسية، بعيدا عن الاستفزاز والمواقف التي قد تزيد من حدة الخلافات. وهذا لا يعني الاتفاق معه في كل مواقفه، بقدر ما هو تقدير لطريقة تعامله مع القضية الجنوبية وخطابه تجاهها.
ودمتم في رعاية الله
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






