منتدى مستقبل حضرموت الثقافي والاجتماعي يلتقي برئيس “مجلس مستقبل الجنوب” المناضل فادي باعوم بالمكلا
بقلم / أ.د خالد سالم باوزير
عقد “منتدى مستقبل حضرموت الثقافي والاجتماعي” مساء يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر 2026م، لقاءً في مقر إقامة رئيس ” مجلس مستقبل الجنوب” الأستاذ فادي باعوم بالمكلا، بحضور المهندس لطفي سالم بن سعدون، والأستاذ الدكتور خالد سالم باوزير.
في مستهل اللقاء، رحب “باعوم” بالحضور، وجرى نقاش هادئ وبَنّاء حول أهداف ورؤية ” مجلس مستقبل الجنوب” وما يسعى لتحقيقه.
وقد استمع الحاضرون بشفافية تامة إلى حديث المناضل فادي باعوم حول توجهات المكون إزاء الأوضاع العامة في البلاد، وبدرجة أساسية الأوضاع في حضرموت، وإسهامه في تحريك قضاياها، والالتفاف حول السلطة وعضو مجلس القيادة الرئاسي في تخفيف حالة الفقر، وتخفيف أعباء الحياة عن المواطنين، وتوحيد الصف الحضرمي لخدمة قضايا حضرموت والجنوب بشكل عام.
كما تطرق اللقاء إلى مساعي ” مجلس مستقبل الجنوب” للتوسع والتمدد في كافة مدن وقرى وهضاب حضرموت، لشرح أهداف المجلس وكسب الجميع دون استبعاد لأحد، متجاوزين أخطاء المكونات السابقة في العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والخدماتي.
ويشمل ذلك محاربة الفساد أينما وجد، والإسهام في حلحلة الكثير من المشكلات الاجتماعية العالقة، سواء في قطاع الكهرباء أو غلاء الأسعار — وخاصة الأسماك والمواد الغذائية الضرورية — وغيرها من المتطلبات المعيشية للمواطن، وذلك عبر التنسيق مع السلطة ممثلة بعضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم الخنبشي.
وأكد اللقاء أن باب المجلس مفتوح لاستقطاب الجميع، والعودة إلى نضال المؤسس للحراك الثوري، والد المناضل حسن أحمد باعوم، الذي كان له دور كبير في تأسيس الحوار حتى عام 2000، قبل أن تأخذ المبادرة قوى أخرى وتجمد نضال المؤسس.
وإن هذا المجلس الجديد يتكئ على الإرث النضالي لمجلس الحراك الثوري، الذي دخل في فترة معينة مع “الانتقالي” ثم خرج منه بعد أحداث ديسمبر 2025 ويناير وفبراير 2026، ليعيد نشاطه من جديد تحت اسم “مستقبل الجنوب”.
وتم التأكيد على إرساء علاقات متينة في الداخل مع كل المكونات في حضرموت والجنوب، وكذا مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية (عاصمة القرار العربي)، التي تقف اليوم مع اليمن وحضرموت بكل ثقلها ودعمها الاقتصادي والإنساني والعسكري في هذا الظرف العصيب الذي أعقب انقلاب الحوثي.
وشدد اللقاء على ضرورة أن تكون العلاقة ندية مع الجميع، وسواء مع المكونات الجنوبية والحضرمية فيما يتعلق بقضية الجنوب وحضرموت عموماً، مع التأكيد على أن الجنوب لا يمكن أن يستقيم دون إعطاء حضرموت حقها في القيادة وفق أهميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومساحتها الكبيرة وثرواتها، بحيث تكون شريكاً قيادياً لا تابعاً في أي عملية سياسية قادمة، سواء في إطار الحوار الجنوبي أو قضية حضرموت، متجاوزين أخطاء الماضي وبناء مستقبل البلد على أسس متينة ومحصنة ضد تكرار الصراعات والحروب والتهميش والتبعية لأي كائن كان، فالوطن للجميع دون استثناء أو سيطرة تيار معين وإبعاد للآخرين.
واختتم اللقاء بالإشارة إلى أن هناك نشاطات تشهدها حضرموت والمدن الجنوبية تهدف إلى توضيح أهداف ” مجلس مستقبل الجنوب” ونضاله في الساحة الجنوبية وفق أسس وضوابط متينة تصب في مصلحة الشعب والمواطن، وتوسيع العلاقات مع الجميع، ونبذ العنف أو الاستقواء على الآخرين، فالوطن في الأخير لكل أبنائه دون قيد أو شرط.
هذا والله من وراء القصد، والهادي إلى سواء السبيل.






