مسكينة ياشبام من ينقذش
بقلم / خالد عمر باجندوح
الجمعة 30 اكتوبر 2026
عند ذكر شبام حضرموت يرتبط الاسم بعظمة المدينة وفنها المعماري في اقدم ناطحات سحاب في العالم بُنيت من الطين وتعتبر من المدن الثلاث اليمنية بقائمة التراث العالمي وكانت أهم مدينة تجارية بوادي والثانية على مستوى حضرموت بكاملها.
ولكن هل نتباكى ونتشاكى على التاريخ والماضي القديم ونحن نرى مديرية شبام التاريخ والحضارة بل يمكنك القول عليها بأنها “قرية شبام” بواقعها الحالي الذي تعيشه حالياً لإنتزاع كل الخدمات منها بقصد أو بدون وأُغلقت مكاتب البريد شبام والحوطة وهي المبانى الحديثة والجميلة ببنائها ومواقعها على الخطوط العامة ولقرابة العامين خاوية على عروشها دون أن يلتفت إليها أحد وكأن الموضوع لايعني أحد بل اكتفى بتقديم خدمة بفتحة صغيرة وغرفة لاتتجاوز 3*4 بالمجمع الحكومي لسويعات محددة.
أما الأحوال المدنية التي كانت تقوم بكل الخدمات فيها من البطاقة إلى شهادات الميلاد والوفاة وأُعطيت لها افضل المكاتب من حيث العدد والموقع المناسب لحاجة الجميع بخدماتهاًو أما الآن لن تقدم اي خدمات تذكر سوى ورقة الاستمارة حتى شهادات الميلاد والوفاة على المواطن استخراجها من مديرية سيئون وكأننا مركز تابع لمديرية سيئون ليصبح اغلب موظفي الاحوال معاملين فى سيئون ولاندري ماذا عملت مديرية شبام بمدير الأحوال المدنية بالوادي والصحراء حتى تتوقف كل الخدمات في الوقت الذي تتوسع الخدمات في كثير المديريات حتى الريفية و الصحراوية منها لماذا شبام يتحمل المواطن المواصلات إلى سيئون وتحول المدينة إلى قرية صغيرة وتذهب إيرادات المديرية.
ليس هذا فحسب بل تحوّل مكتب العقار وخدماته إلى سيئون بعد توقيفه لقرابة العام وكان أي خلاف لمدراء عموم المكاتب التنفيذية يدفعة المواطن المغلوب على أمره لتبقى مشكلة العقار لقرابة السنة دون حلها فاين دور السلطة بالوادي والمحافظة ام هي ممتلكات خاصة وليس خدمات مواطن وايرادات مديرية.
كل هذا وذاك تواصل تدهور الخدمات بالمديرية فقرار تحويل روضة الطفل بالمدينة وضواحيها وتحويل مبناها لإدارة أمن وسط مجمع تربوي وطبي في الوقت الذي يوجد فيه مبنى جديد للروضة ضمن المشاريع المركزية المتعثرة بإمكانهم اكماله وفتحه أمام الأطفال بدلاً عن المأخوذ و حينها كانت الأمور طيبة وكانت الوادي يزدهر بأكبر المشاريع باستغلال 20% من حصة النفط وحينها تدخلت فى عدد من المشاريع المتعثرة ولكن لم تكون النية لإعادة فتح الروضة الذي مر على اغلاقها قرابة الخمس سنوات وإلى يومنا هذا.
أما التعليم الفني والتدريب المهني وتوجّه معظم طلاب المديرية للانخراط والدراسة فيه لتدريبهم للدخول في سوق العمل لظروف الناس المعيشية فهل يُنظر للمديرية أسوة بمديريات سيئون وتريم والقطن وإلا لها معاملة التهميش الخاصة رغم وجود كثافة المتقدمين وتميز المديرية بوجود حجز حكومي مسوّر وبمساحة تزيد على 18000متر مربع تابع للتعليم الفني إلاّ أن تجاهل المديرية وتهميشها وحرمانها من قبل القيادات العليا ورغم التنسيق مع المعهد لفتح شعبتين بالمديرية كخطوات أولية للاسف لم تكن لدى مدير عام التعليم الفني والمهني بوادي حضرموت نوايا حقيقية لخدمة المديرية أسوة بالمديريات المجاورة.
وكم وكم سعينا وطرقنا ابواب مختلفة ولكن لاحياة لمن تنادي وياما تكلمنا عن مديرية باسمها وتاريخها أما واقعها فهي مديرية بإغلاق معظم الخدمات فيها وتكالبهم عليها وإصرارهم لتكون قرية فمن ينقذ شبام بكل مافيها.






