تقرير العربية عن بترومسيلة.. كارثة إعلامية أم مؤسسية؟
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أ.شائع بن وبر
29 اكتوبر 2026
أثار تقرير إخباري بثته قناة العربية، تضمن اتهامات تربط بين قيادات حوثية وشركة بترومسيلة، جدلا واسعا، قبل أن تعلن الشركة في بيانها أنها أجرت تواصلا رسميا مع إدارة القناة، التي استجابت للحقائق وتحققت من بطلان المعلومات، وقامت بحذف المقطع من منصاتها الرسمية.
ورغم حذف التقرير، لا تزال آثاره وتداعياته حاضرة في أذهان المتابعين، ولا سيما في ظل اتهامات سابقة للشركة من أطراف أخرى، وحديث عن استمرار ارتباطها بصنعاء. وهي اتهامات سرعان ما تلاشت، بحسب ما قيل، باعتبارها كيدية ومحاولة لتشويه سمعة الشركة، وتفتقر إلى أدلة واقعية.
لكن تقرير العربية أعاد تلك الاتهامات إلى الواجهة من جديد، وهذه المرة عبر قناة محسوبة على المملكة، وليس من خلال أطراف يمنية داخلية فقط، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول خلفيات التقرير ومدى دقة المعلومات التي استند إليها.
في كل الأحوال، نحن أمام قضية تستحق الوقوف عندها، لكن هل هي كارثة إعلامية أم كارثة مؤسسية للشرعية؟ فإذا صحت تلك الاتهامات، فنحن أمام كارثة تتعلق بالحكومة الشرعية ومؤسساتها، أما إذا كانت باطلة، فنحن أمام ضربة لمصداقية قناة العربية، ونقطة سوداء في سجلها الإعلامي.
كما أن بيان بترومسيلة تحدث عن حق الشركة القانوني في مساءلة كل من تورط في الترويج لهذه الاتهامات، فهل ستتجه الشركة فعلا إلى مساءلة قناة العربية، أم سيبقى الأمر في حدود بيان للاستهلاك الإعلامي؟ وعفى الله عما سلف، وعلى كل واحد تصليح سيارته!
أخيرا، أنا مع بترومسيلة في ملاحقة ومساءلة كل من يحاول تشويه سمعتها، كان من كان، إذا كانت ترى أن ما نشر عنها غير صحيح، فالمطلوب إثبات نزاهة الشركة ودحض الاتهامات بالأدلة والحقائق. أما الاكتفاء بالبيانات دون اتخاذ خطوات ملموسة على أرض الواقع، فيبقي القضية مفتوحة أمام التأويلات، ويجعل البيان إجراء منقوصا لا يحقق الغاية المرجوة منه.
ودمتم في رعاية الله.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






