الشيخ حسن الجابري.. من سخرية الضبّة إلى تصفيق المهللين!!
بقلم | عبد العزيز بن حليمان الجابري
الاحد 25 اكتوبر 2026
ليست المشكلة أن تختلف مع الشيخ حسن بل أن تسخر منه حين يطرح مطالب حضرموت ثم تصفق له حين يهاجم خصوم الجنوب!! هنا تتجلى ازدواجية المعايير حين يصبح الموقف مقبولاً أو مرفوضاً بحسب اتجاه الخطاب والجهة التي يستهدفها.
برز الجابري خلال الهبة الحضرمية الثانية عام 2021 وتولى رئاسة لجنة مخرجات لقاء حضرموت العام بمنطقة حرو حاملاً مطالب تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم والاستفادة من ثرواتها وتحسين خدماتها إلى جانب إخراج المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت واستبدالها بقوة حضرمية.. لكن نصيبه من بعض رواد التواصل الاجتماعي كان السخرية والتندر بعبارته الشهيرة: «نهار أدعي على ضبّة ما بغيت واحد يقعد في داره» وكأن تلك العبارة تختصر الرجل وقضيته ..
ولم يكن الخلاف مجرد اختلاف على أسلوب أو عبارة بل ارتبط باختلاف الرؤى حول هوية الجنوب ومستقبله وما إذا كانت مطالب حضرموت تُطرح من منطلق حقوقها الخاصة أم ضمن مشروع سياسي أوسع.
واليوم بعد ظهور الجابري عبر قنوات فضائية مهاجماً خصوم الجنوب ارتفعت أصوات ممن سخروا منه بالأمس بالتهليل والإشادة حتى باتوا يصفونه بـ«شيخ حضرموت» ويغدقون عليه الألقاب وكأن مواقف الأمس لم تكن!
فهل تغيّر الرجل أم تغيّرت أهواء المهللين؟ وهل أصبح خطابه مقبولاً لأن سهامه اتجهت هذه المرة نحو خصومهم؟
وهنا يحق لنا أن نتساءل: هل نقيس الرجال بمواقفهم ومضمون مطالبهم أم بمدى توافق كلماتهم مع خصوماتنا السياسية؟ ولماذا يُستهان بالموقف حين لا يخدم توجهاتنا ثم يُحتفى بصاحبه حين يلتقي معنا في الخصومة؟
لسنا بصدد تمجيد حسن الجابري أو منحه حصانة من النقد فهو شخصية عامة تُقيّم مواقفه ونتائج تحركاته وحضرموت أكبر من الأشخاص والتيارات وقضاياها ليست ملكاً لأحد .. ومن حق الناس أن يسألوا عما تحقق من المطالب وأن يحاسبوا كل من يتصدر المشهد بعيداً عن المبالغة في المديح أو الانتقاص بدافع الخصومة.
فلا تقدسوا الرجل ولا تبتذلوا القضية ناقشوا المطالب وحاسبوا أصحابها على النتائج وأنصفوهم فيما يستحقون الإنصاف .






