خبراء عسكريون على الشاشات.. والوطن بحاجة إليهم في الميدان
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أ.شائع بن وبر
22 اكتوبر 2026
كل يوم تطل علينا القنوات الفضائية الخارجية باستضافة عقيد ولواء وعميد ومحلل عسكري يمني، يقيمون في دول خارجية، ليتحدثوا عن الوضع العسكري في اليمن، ويضعوا الخطط والتكتيكات والمشورات، وكأنهم في قلب المعركة وعلى دراية بكل تفاصيل الميدان.
المفارقة أن معظم هؤلاء موظفون رسميون لدى الشرعية، والبلاد في أمس الحاجة إلى خبراتهم، والقيادات في الداخل بحاجة إلى مشوراتهم، والجبهات بحاجة إلى عقولهم وخططهم، لكنهم لا يزالون بعيدين عن أرض المعركة.
لسنا ضد التحليل العسكري، ولا ضد ظهور الخبراء في وسائل الإعلام، لكننا نتساءل عن جدوى هذه الخبرات إذا ظلت حبيسة الشاشات، ولم تنعكس على واقع الميدان.
فالوطن لا يحتاج إلى الكلام وحده، بل يحتاج إلى من يسهم في تغيير واقعه بما يملكه من خبرة ومعرفة.
أخرجوهم من الفنادق والفلل إلى المتارس، أو أعيدوهم إلى محافظاتهم على أقل تقدير، ليكونوا قريبين من الميدان والناس، وليضعوا خبراتهم في خدمة المعركة من مواقعهم، بدلا من الاكتفاء بتوزيع النصائح والخطط من خلف الشاشات.
إن كانوا صادقين فيما يقولون، فالوطن أولى بخبراتهم من استوديوهات التحليل، والجبهات أولى بخططهم من شاشات الفضائيات.
أما إذا كان دورهم يقتصر على الكلام، فلا عجب أن تظل الخطط حاضرة في البرامج، بينما يظل الواقع ينتظر من يغيره.
ودمتم في رعاية الله
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






