اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ملتقى حضرموت للتنمية الفكرية يناقش الشعر الشعبي ودوره في حفظ الهوية والتراث

ملتقى حضرموت للتنمية الفكرية يناقش الشعر الشعبي ودوره في حفظ الهوية والتراث

تاربة ــ اليوم/ المكلا /خاص

كتب/صالح الباشا

21 أكتوبر 2026م

كرّس ملتقى حضرموت للتنمية الفكرية جلسة منتداه الأسبوعي، التي عُقدت مساء اليوم الأربعاء، لمناقشة الشعر الشعبي الحضرمي، ودوره في حفظ الهوية الثقافية وتوثيق الأحداث التاريخية والتعبير عن قضايا المجتمع، مستضيفاً لهذا الغرض الشاعر الشعبي شوقي عيسى سعادان أبوعيسى، في جلسة أدارها رئيس الملتقى عوض بن جميل.
واستعرض أبوعيسى أهمية الشعر بوصفه «ديوان العرب»، ومكانته في حياة الشعوب العربية، مشيراً إلى أن كثيراً من الأحداث والقصص التاريخية وصلتنا عبر الشعر، الذي ظل على مر العصور وسيلةً للتعبير عن الوجدان الجمعي، وتوثيق الوقائع، ونقل القيم والتجارب الإنسانية بين الأجيال.
وتناول أبو عيسى تنوّع ألوان الشعر الشعبي في حضرموت، ومنها شعر جلسات الدان، والمدارات، والأغاني، والزوامل، والموشحات الدينية، موضحاً أن لكل لون خصائصه الفنية وأجواءه التعبيرية، وأن شعر المدارات، على وجه الخصوص، والذي يهتم به شخصيا، يعكس مزاج الناس واهتماماتهم، ويتميّز بأسلوبه القائم على التفاعل والارتجال وتبادل الأبيات الشعرية.
وأشار إلى أن المتتبع لتجارب الشعراء الحضارم، قديماً وحديثاً، يلحظ توظيفهم الشعر في إيصال رسائل سياسية واجتماعية، إلى جانب إسهامهم في نقد الظواهر السلبية ومعالجة قضايا المجتمع بأساليب فنية تتسم بالرمزية والذكاء التعبيري، مستشهداً ببعض النماذج الشعرية التي تجسّد هذا اللون من الإبداع.
وأشاد شوقي سعادان بإبداعات الشعراء الحضارم، من الأجيال السابقة والمعاصرة، مؤكداً أن موهبة الشعر وملكة التعبير لدى عدد منهم برزتا رغم عدم تلقيهم تعليماً نظامياً، وهو ما يعكس عمق الموروث الشفهي وثراء البيئة الثقافية الحضرمية، وما تتمتع به من قدرة على إنتاج الشعر وتناقله وصونه عبر الأجيال.
ولفت إلى أن إدراج الدان الحضرمي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، يمثل مكسباً مهماً للتراث الحضرمي، ويعزز مسؤولية الجميع في الحفاظ عليه، وصون ألوانه الفنية، وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام به وتطويره.
وأكد أن الشعر الشعبي الحضرمي يتميز بأسلوبه الذي يجمع بين بساطة الألفاظ وعمق المعاني، فيما يُعرف بـ«السهل الممتنع»، وهو ما أكسبه مكانة خاصة في الوجدان الشعبي، وجعله وسيلة مؤثرة للتعبير عن المشاعر والمواقف والقضايا الوطنية والاجتماعية.
وشهدت الجلسة عدداً من المداخلات والنقاشات التي أكدت أهمية الشعر الشعبي في نقد الظواهر السلبية وتحريك مشاعر الجماهير، وإثارة الحماس، والتعبير عن تطلعات المجتمع وقضاياه، إلى جانب دوره في الحفاظ على الهوية الثقافية وصون الموروث الشعبي الحضرمي، بوصفه أحد أبرز روافد الذاكرة الجمعية للأجيال.

إغلاق