اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

عائشة العمودي نموذجٌ للإعلامية السعودية في (خليجي الديار 27)

عائشة العمودي نموذجٌ للإعلامية السعودية في (خليجي الديار 27)

بقلم / صالح باظريس
الاربعاء 21 اكتوبر 2026

أثناء مشاركتنا في بطولة كأس الخليج الأخيرة (خليجي الديار 27)التي أُقيمت على أرض المملكة العربية السعودية لفت انتباهي الحضور المتميز واللافت للفتاة والمرأة العربية والسعودية على وجه الخصوص في مختلف المجالات الإدارية والتنظيمية والإعلامية التي صاحبت هذه البطولة.
ورغم أن المشاركة في مثل هذه الفعاليات الرياضية الكبرى قد تكون التجربة الأولى لبعضهن فإن ذلك الحضور الرائع أثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الفتاة والمرأة السعودية تمتلكان من القدرات والإمكانات ما يؤهلهن لتجاوز المستحيل مستنيدات إلى ما اكتسبن من خبرات وثقافة وممارسة يومية في مختلف مجالات العمل.
لقد كن جميعاً مثالاً يحتذى في التواضع والأدب والاحترام والتقدير لضيوف البطولةوعكسن شعارها على أرض الواقع بكل ما تحمله الكلمة من معان ودلالات كبيرة.
أما (خليجي الديار 27)فقد كانت بالنسبة لي تجربة أولى في هذا النوع من البطولات لكنها في الوقت ذاته كانت محطة ثرية بالخبرات والعلاقات التي لا أراها مكسباً للحاضر فحسب بل رصيداً للمستقبل أيضاً فالعلاقات المهنية الحقيقية لا تصنعها الصدفة وإنما يصنعها العمل الجاد ويمنحها الإعلام فرصة للتواصل والتعارف ثم يأتي الاحترام المتبادل ليمنحها الاستمرارية.
ومن هنا جاءت كتابة هذا المقال لأتوقف عند حضور المرأة والفتاة السعودية في هذه البطولة وأختار نموذجاً واحداّ من بين نماذج كثيرة تستحق الإشادة والتقدير إنها الأستاذة عائشة العمودي إحدى الإعلاميات السعوديات اللواتي تركن حضوراًمميزاً في المشهد الإعلامي الرياضي.
فالأستاذة عائشة العمودي إعلامية لها تجربتها الطويلة في الصحافة وتشغل منصب مديرة مكتب صحيفة (البلاد) وقد تركت لدي انطباع بالغ الروعة خلال مشاركتها في كأس الخليج خصوصاً أنها وصفت تجربتها في البطولة بأنها تجربة مختلفة عن سنوات عملها السابقة في الصحافة لما أتاحته لها من احتكاك بخبرات إعلامية متنوعة وفتح المجال أمامها للتعرف على ثقافات وتجارب جديدة.
وترى الأستاذة عائشة أن حضور المرأة والفتاة السعودية في الإعلام الرياضي يأتي مواكب للتحولات الكبيرة التي تشهدها المملكة العربية السعودية ولا سيما مع اتساع دائرة استضافتها للفعاليات والبطولات الرياضية الكبرى وما يصاحب ذلك من فرص متزايدة أمام المرأة السعودية لإثبات حضورها وكفاءتها في مختلف المجالات.
وكانت تجربتها في خليجي الديار 27 مثال واضح على ذلك إذ وسعت البطولة لديها مفهوم التغطية الإعلامية فلم تعد التغطية مقتصرة على المباريات والمؤتمرات الصحفية بل امتدت إلى متابعة المنتخبات وزياراتها ورصد حركة الجماهير والتعرف على تفاصيل الأحداث التي تجري خارج الملعب.
وهذا تحديداً ما لمسته منها أثناء مشاركتنا في البطولة فقد كانت من أكثر الإعلاميين متابعة للجماهير وحرصاً على الاقتراب من تفاصيل المشهد الرياضي والإنساني المحيط بالبطولة وكأنها ترى أن الحدث الرياضي لا يختزل في تسعين دقيقة داخل المستطيل الأخضر وإنما هو منظومة متكاملة من البشر والحكايات والثقافات والتجارب.
ومن أجمل ما عبرت عنه الأستاذة عائشة في حديثها عن هذه التجربة تشبيهها لها بأنها أشبه بالعمل داخل مطبخ رياضي تتعدد فيه المهام وتتداخل فيه الأدوار وهي صورة بليغة تعبر عن حجم المسؤوليات التي يواجهها الإعلامي في البطولات الكبرى وعن أهمية أن يكون حاضراً ومتابعاً وقادر على التعامل مع تفاصيل الحدث كافة.
وقد أكدت أن حماسها خلال البطولة كان نابعاً من رغبتها في الاستفادة والتعلم واكتساب المزيد من الخبرات وأن كل يوم جديد كان يدفعها إلى متابعة الأنشطة والوجود في المراكز الإعلامية الخاصة بالبطولة والاستفادة من كل فرصة تتيحها هذه التجربة.
ولعل الأجمل في تجربة الأستاذة عائشة العمودي أنها لم تنظر إلى مشاركتها في البطولة باعتبارها محطة عابرة وإنما تعاملت معها باعتبارها فرصة جديدة للتعلم والتطوير وهو ما يجعل تجربتها جديرة بالاحتفاء خصوصاً أنها تمثل نموذجاً للإعلامية السعودية التي تجمع بين الخبرة المهنية والرغبة في خوض تجارب جديدة.
إن الحديث عن عائشة العمودي ليس حديثاً عن إعلامية واحدة فحسب بل هو حديث عن جيل من الإعلاميات السعوديات اللواتي أصبحن جزءاً أصيلاً من المشهد الرياضي والإعلامي في المملكة وأثبتن أن حضور المرأة في هذا المجال لم يعد حضوراً رمزياً أو استثنائياً بل أصبح حضوراً فاعلاً ومؤثراً ومتنامياً.
وفي خليجي الديار 27 شاهدنا نماذج متعددة للمرأة السعودية وهي تعمل بثقة واقتدار في مجالات التنظيم والإدارة والإعلام والتواصل وتتعامل مع ضيوف البطولة من مختلف الدول الخليجية والعربية بروح مهنية راقية بما يعكس الصورة الجديدة التي وصلت إليها المرأة السعودية في ميادين العمل المختلفة.
ومن وجهة نظري فإن قيمة هذه التجربة لا تكمن فقط في نجاح البطولة أو في نتائجها الرياضية وإنما في تلك المساحات الإنسانية والمهنية التي صنعتها البطولة بين المشاركين وفي تلك العلاقات التي ولدت من رحم العمل وفي الخبرات التي سيحملها كل مشارك معه إلى المستقبل.
وأنا شخصياً أعتز بأن خليجي الديار 27 أتاحت لي فرصة التعرف إلى نماذج إعلامية وإدارية وتنظيمية مميزة وكانت الأستاذة عائشة العمودي واحدة من تلك النماذج التي تستحق أن يسلط عليها الضوء لا مجاملة وإنما إنصافًا لتجربة مهنية وحضور ترك أثر طيب.
وإذا كانت البطولات تنتهي مع صافرة الحكم الأخيرة فإن التجارب والخبرات والعلاقات التي تصنعها تبقى أطول عمراً من نتائج المباريات.
ولذلك فإنني أتطلع كما تتطلع الأستاذة عائشة، إلى مشاركات قادمة في بطولات رياضية أخرى نلتقي فيها مجدداً ونواصل فيها ما بدأناه من تجربة ثرية عنوانها العمل والتعلم والاحترام والإيمان بأن الإعلام الرياضي مساحة واسعة للتقارب بين الشعوب والثقافات.
تحية للأستاذة عائشة العمودي، وتحية لكل امرأة وفتاة سعودية صنعت حضورها بعملها وكفاءتها وكانت في خليجي الديار 27 جزءًا من صورة مشرقة للمملكة العربية السعوديةووجهاً مشرفاً للمرأة الخليجية والعربية…. السلام ختام…

إغلاق