اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مجزرة معسكر العلم.. صواريخ الغدر تستبيح دماء شبوة وتستصرخ الجميع لإسقاط المشروع الحوثي الإيراني الرافضي.

مجزرة معسكر العلم.. صواريخ الغدر تستبيح دماء شبوة وتستصرخ الجميع لإسقاط المشروع الحوثي الإيراني الرافضي.

*بقلم: م. لطفي بن سعدون الصيعري
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026م.

**حين تتحول الصواريخ الباليستية إلى أدوات لحصد الأرواح، وتُستباح دماء أبناء شبوة بهذه الوحشية، فإننا لا نكون أمام حادثة عسكرية عابرة، بل أمام جرس إنذار مدوٍّ يكشف الوجه الدموي التدميري للمشروع الحوثي الرافضي وخطورته على اليمن والجنوب وحضرموت والمملكة العربية السعودية وكل المسلمين .** فالضربة التي استهدفت معسكر العلم، و سقوط نحو ثلاثمائة قتيل وجريح، تمثل مأساة دامية تستوجب موقفاً حازماً يتجاوز الإدانة إلى الفعل والمحاسبة الحازمة.

إنها رسالة دموية لا يجوز أن تمر دون مراجعة شاملة لموازين المواجهة، ولا أن تتحول دماء الضحايا إلى خبر عابر تطويه الخلافات السياسية. فالمليشيات التي تواصل استخدام السلاح لفرض إرادتها لا يمكن مواجهتها بالتردد والانقسام، ولا بردود الفعل المؤقتة، بل بإرادة وطنية موحدة تفعل كل جبهات المقاومة و تنهي هيمنتها المسلحة وتستعيد الدولة في صنعاء من قبضتها.

إن خطورة المشروع الحوثي لا تكمن في الصواريخ وحدها، بل في فكر إقصائي يقوم على ادعاءات الاصطفاء السلالي واحتكار الحق في الحكم، ويصادر مبدأ المواطنة المتساوية، مثلهم مثل اليهود بادعائهم انهم شعب الله المختار، والآخرين عبيد لهم وسخرة. ولذلك فإن مواجهتهم ليست عداءً لمذهب أو منطقة أو جماعة سكانية، وإنما رفضٌ لمشروع الهيمنة المسلحة والتمييز السلالي ومصادرة حقوق الاخرين.

## معركة المصير.. إما وحدة الصف أو استمرار النزيف

لقد أثبتت الاعتداءات الحوثية أن الخطر لا يستهدف شبوة وحدها، بل يمتد إلى الجنوب وحضرموت وسائر اليمن، ويهدد أمن المملكة والمنطقة ايضا. ومن هنا، فإن مواجهة هذا المشروع مسؤولية مشتركة تتطلب تجاوز الخلافات المناطفية والمذهبية والسياسية الضيقة، وتوحيد القرار العسكري والأمني، وتعزيز حماية المعسكرات والمنشآت الحيوية، وتطوير المواجهة على مختلف الجبهات ضمن استراتيجية واضحة وحازمة.

إن الحوثي يراهن على انقسام خصومه بقدر رهانه على قوته العسكرية؛ وكلما تمزقت الصفوف واتسعت الخلافات، ازدادت فرصه في توجيه ضربات جديدة وفرض وقائع تخدم مشروعه. ولذلك يجب ألا تتحول مجزرة معسكر العلم إلى مناسبة لزرع الإحباط والخوف، بل إلى نقطة انطلاق لاستعادة المبادرة وتوحيد الجهود وتفعيل كل الجبهات حتى إسقاطه كاملا وتحرير صنعاء .

ولا تعني وحدة الصف التفريط بحقوق الجنوب و حضرموت، بل تستوجب احترام إرادة أبنائهما في إدارة شؤونهم وحماية ثرواتهم وتقرير مستقبلهم، ضمن شراكة عادلة ترفض الوصاية والإقصاء، وتجمع القوى المناهضة للحوثيين على هدف إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة.

إن المطلوب اليوم هو الانتقال من الإدانة إلى الفعل، ومن التشرذم إلى التنسيق، ومن الانتظار إلى استراتيجية جادة لتحرير صنعاء وإنهاء سلطة السلاح، مع حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وعدم مكافأة العنف بتسويات تكرس الهيمنة الحوثية.

## دماء شبوة لن تكون ثمناً لمزيد من الانقسام

إن دماء ضحايا معسكر العلم أمانة في أعناق الجميع، ورسالة لا تحتمل المساومة أو التجاهل. فإما أن تكون هذه المأساة حافزاً لتوحيد الصفوف واستعادة زمام المبادرة، وإما أن يستمر التشرذم في منح الحوثيين فرصاً جديدة لإراقة الدماء وتهديد أمن الجميع.

**لقد آن الأوان لإنهاء التردد، وتوحيد القوى، وتطوير المواجهة حتى إنهاء الانقلاب المسلح وتحرير صنعاء واستعادة مؤسسات الدولة.** فالمعركة ليست من أجل شبوة وحدها، بل من أجل كرامة اليمن و الجنوب وحضرموت واستقرار المملكة والمنطقة.

**فلتكن مجزرة معسكر العلم صدمة توقظ الجميع قبل فوات الأوان؛ فلا سلام مستداماً مع هيمنة السلاح، ولا انتصار في ظل الانقسام. إن دماء أبناء شبوة تستحق موقفاً بحجم الفاجعة، وإرادة بحجم الخطر، وعزيمة لا تتراجع حتى إسقاط مشروع الهيمنة الحوثي وتحرير صنعاء واستعادة الدولة والقرار الوطني.**

إغلاق