🕋 محمّدٌ.. الاسم الذي أزعج العروش، ولن تنال منه سخرية العابرين!
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أ / صالح باغزال
18 اكتوبر 2026
حين يعجز الساسة عن مجاراة الفكر، ويلتف العجز حول الهزيمة، يلجأ الصغار إلى السخرية من العظماء.
طالعنا مؤخراً مقطع فيديو لرئيس أمريكي دولاند ترامب وهو يحاول استنبات الفكاهة الرخيصة من انتشار اسم “محمد” في الشرق الأوسط والعالم. وهنا، لا بد للحق أن يعلو بلا مداهنة، ولا بد للرؤى أن تُصاغ بصلابة الموقف السياسي وبلاغة الأدب: إن كان المزاح وقحاً، فإن اسم “محمد” أطهر من أن يُدنس على ألسنة العابرين، وإن كان في طيات السخرية استهدافٌ لمنهج نبينا وقائدنا، فليعلم القاصي والداني أن محاولة إطفاء الشمس بنفخات العبث إنما هي حماقة سياسية وتاريخية خاسرة!
لم يكن “محمد” مجرد اسم وُضع في سجلات المواليد، بل هو زلزال إنساني وحضاري غيّر وجه التاريخ. هو اسم نبيّ الرحمة الذي خلّد الخالق ذكره في محكم تنزيله، فصاغ له أوسمةً في عرش السماء:
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهُ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران]
﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح]
بل خُلدت باسمه سورة كاملة في القرآن الكريم: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [محمد].
في كل ثانية من ليل أو نهار، وعلى امتداد مشارق الأرض ومغاربها، لا تنقطع رايات الذكر عن الارتفاع؛ في ترانيم الأذان، وفي خاشع الصلوات، وفي نبض ملياري إنسان يرفضون الاستجابة لخطاب الكراهية والانتقاص.
السياسة العابرة تسقط حين تُصطدم بعقيدة الشعوب، والزعماء يرحلون وتزول عروشهم، بينما يبقى اسم “محمد” مرفوعاً على قمم المجد الإنساني شامخاً لا تهزه ريح.
إن محبة محمد ﷺ أشمخ من أن تنال منها دعابة انتخابية، وأعظم من أن يخدشها جهل سياسي. وكلما حاول المرجفون النيل من مقدساتنا، زاد الأحرار في مشارق الأرض تمسكاً بسنته، وارتفع بنيان الوعي الجماهيري رفعةً وإباءً.
ونسأل الله العلي القدير أن يحفظ نبيه من كيد الكائدين، وأن يكفّ شرّ المعتدين، وأن يجعل تدبيرهم في تدميرهم، إنه سميع مجيب.
صلّوا على من أضاء الدجى وهدى العقول:
“اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه الأجمعين.”
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






