اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

البيان الصادر عن مليونيات الاحتفال بالذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة

البيان الصادر عن مليونيات الاحتفال بالذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة
تاربة اليوم 2026-10-14 17:00:00

بسم الله الرحمن الرحيم

تلبية لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، برئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، احتشد الجنوبيون يوم الرابع عشر من أكتوبر في ساحات الجنوب على امتداد جغرافيته، من المهرة شرقا حتى باب المندب غربا، احتفاء بالذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة. وقد أثبت الجنوبيون بهذا الاحتشاد أن روح الثورة وعنفوانها لا تزال سارية في وجدان الأجيال المعاصرة، وأن الوعي الثوري كفيل بحماية المنجزات الوطنية وصونها، والمضي نحو الاستقلال الوطني الناجز.
لقد جاء انطلاق ثورة الرابع عشر من أكتوبر العام 1963م من جبال ردفان الأبية تتويجا لمراحل طويلة من النضال السلمي والانتفاضات الشعبية المسلحة على امتداد الرقعة الجغرافية للجنوب العربي. ورغم تعدد السلطنات والمشيخات في الجنوب قبل الاستقلال، فإن المزاج الشعبي ظل موحدا، ولا سيما في نزعته الوطنية التحررية، وتطلعه الجامح إلى التخلص من الاستعمار وبناء الدولة الوطنية الجنوبية المستقلة وعاصمتها عدن، وهو ما تحقق بانتصار ثورة 14 أكتوبر المجيدة.

إن هذه الحشود الضخمة التي لبت نداء الاحتفاء بثورة 14 أكتوبر تؤكد أن قيم الثورة حاضرة في وجدان الجيل الجنوبي المعاصر، الذي يخوض اليوم معارك مصيرية لتحصين الوطن الجنوبي وصون مكتسباته، وصولا إلى استعادة الدولة الجنوبية المستقلة بحدودها المعترف بها دوليا قبل 22 مايو 1990م.
لقد أثبت شعب الجنوب العربي للعالم أجمع أنه شعب حر أبي، يرفض الظلم ولا يفرط في حقوقه المشروعة، وأثبت اليوم مجددا أنه عنوان للكرامة والنصر المؤزر في معارك دحر الميليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية بمختلف مسمياتها، كالقاعدة وداعش وتنظيم الإخوان المسلمين.

وعليه، يعلن المحتشدون في مليونيات إحياء الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة ما يلي:
1. اعتبار كلمة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، التي وجهها إلى أبناء الشعب الجنوبي في الداخل والخارج عشية الاحتفال بذكرى الثورة، وما تضمنته من رسائل سياسية وعسكرية، برنامج عمل للمرحلتين الراهنة والمقبلة، وتعبيرا صادقا وأمينا عن تطلعات شعب الجنوب العربي.
2. تلبية دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي إلى التعبئة الشعبية، التي أكدها الرئيس القائد في كلمته، لإسناد القوات المسلحة الجنوبية ورفدها بالرجال وتعزيز جاهزيتها القتالية، دفاعا عن حدود الجنوب كاملة وعن أمنه واستقراره.
3. تحية بطولات القوات المسلحة الجنوبية بمختلف تشكيلاتها ومسمياتها، التي أثبتت أنها صمام الأمان في الدفاع عن الوطن والعرض والدين.
4. تحية بطولات رجال المقاومة الشعبية وجميع أبناء الجنوب المرابطين على حدوده في الصبيحة ويافع والضالع وكرش والمسيمير وأبين وبيحان وغيرها من الجبهات، الذين قدموا قوافل من الشهداء والجرحى دفاعا عن الوطن الجنوبي ومشروعه السياسي.
5. التأكيد على رفض شعب الجنوب القاطع لاستهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية أيا كان مصدره، وعليه فإنه يدين الاعتداءات الحوثية الأخيرة على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية.
6. التأكيد على الطابع الوطني لمعركة الجنوبيين، بوصفها معركة دفاع عن الأرض والهوية والحق في استعادة الدولة، ورفض أي محاولة لإضفاء صبغة طائفية أو مذهبية على الحرب.
7. التمسك بحصر دور الجنوبيين وتضحياتهم في حماية حدودهم الوطنية وخدمة مشروعهم الوطني، ورفض الزج بهم في حروب وصراعات خارج هذا الإطار.
8. التشديد على أن الجنوب لن يكون ملاذا لقوى الجهاد العالمي والتطرف والإرهاب، ولا قاعدة لتجميعها وانطلاقها، وأنه كان وسيظل شريكا فاعلا في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الإقليمي والدولي.

لقد بات المجتمعان الإقليمي والدولي يدركان أكثر من أي وقت مضى أن المعارك التي خاضها الجنوبيون ويخوضونها اليوم ضد الميليشيات الحوثية وغيرها من الجماعات الإرهابية تتجاوز حماية حدود الجنوب ومشروعه الوطني، إذ أثبتت قواتنا أنها الشريك المؤتمن على إعادة الأمن والاستقرار إلى هذه المنطقة الاستراتيجية، ولا سيما بعد أن قدم المقاتل الجنوبي دروسا بليغة في التضحية والفداء لتحرير مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية في العالم. وقد أثبتت معارك الأسابيع الأخيرة أن باب المندب وخليج عدن وبحر العرب ستظل عرضة لخطر الإرهاب ما لم يتم تمكين الجنوبيين من القرار العسكري والسياسي فيها. وعليه، فإن مشروع استعادة الدولة الجنوبية المستقلة بحدود ما قبل 22 مايو 1990م، الذي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، يمثل حلا وعامل استقرار وتوازن في المنطقة، فضلا عن كونه مطلبا مشروعا لشعب الجنوب تقره المواثيق والقوانين الدولية كافة.
وتأسيسا على الحضور الفاعل للجنوب وقواته المسلحة في معادلة الصراع الدولي، يضع الجنوبيون المجتمعين الإقليمي والدولي أمام مسؤولياتهما، ويؤكدون ما يلي:
2. مطالبة المجتمعين الإقليمي والدولي بالاعتراف المسؤول بحق الجنوبيين في استعادة دولتهم المستقلة كاملة السيادة على حدودها المعترف بها دوليا، إذ إن غياب هذه الدولة يفتح الباب على مصراعيه أمام الجماعات المتطرفة للسيطرة على الجغرافيا الجنوبية، لا سيما أن القوى التقليدية بمختلف مسمياتها، التي حكمت الجنوب باسم صنعاء منذ العام 1994م حتى اليوم، لا ترى في الجنوب إلا غنيمة حرب، ولم ولن تمتلك رؤية للتعامل مع الاستحقاقات الوطنية والدولية لإدارة منطقة استراتيجية كالجنوب العربي.

2. التذكير بأن الجنوبيين هم الأقدر على حماية باب المندب وتأمينه من خطر الجماعات الإرهابية، وأن قدرتهم على ذلك ستظل منقوصة ما لم تقترن بالإدارة العسكرية والسياسية الكاملة، وهو ما لن يتحقق إلا باستعادة الدولة الجنوبية المستقلة. وقد وضع الجنوبيون خارطة طريق آمنة لبلوغ هذا الهدف، إذ أعلن الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في يناير من هذا العام “البيان السياسي” ثم “الإعلان الدستوري”، داعيا المجتمعين الإقليمي والدولي إلى التعاطي الإيجابي مع استحقاقاته.

3. التأكيد أن استعادة الدولة الجنوبية المستقلة حق مشروع للجنوبيين، كما هو حق مشروع لسائر الدول الوطنية في الحفاظ على استقلالها الذي نالته في العصر الحديث وفق المواثيق والأعراف الدولية، وأن من لا يعترف بحق الجنوبيين في استعادة دولتهم لا يعترف ضمنا بمشروعية الدول الوطنية المستقلة القائمة في الوطن العربي. وهذه النزعة، قومجية كانت أو إسلاموية، قد كلفت العالمين العربي والإسلامي الكثير من العناء.

صادر عن مليونيات الاحتفال بالذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة
14 أكتوبر 2026م


إغلاق