ملتقى حضرموت للتنمية الفكرية يفتح ملف النفط وحقوق المعلمين في حضرموت
تاربة ــ اليوم /المكلا
إعلام الملتقى
1أكتوبر 2026م
فتح ملتقى حضرموت للتنمية الفكرية في جلسته الأسبوعية، التي عقدها بمقره بمدينة المكلا، مساء اليوم الأربعاء نقاشاً حول قضيتين تمسان بصورة مباشرة واقع حضرموت ومستقبلها: الثروة النفطية، وأوضاع المعلمين والتربويين.
حيث استضاف الملتقى في جلسته، التي أدارها رئيس الملتقى الاستاد عوض بن جميل، الأكاديمي الدكتور سالم بازار، والنقابي التربوي الأستاذ محمد الشماسي.
ففي محور الثروة النفطية، تناول الدكتور سالم بازار السؤال الذي ظل حاضراً منذ سنوات، في النقاش العام بحضرموت: إلى أي مدى انعكست الثروة النفطية التي تنتجها المحافظة على حياة أبنائها وتنميتها وخدماتها؟
وأشار بازار إلى أن حضرموت، رغم كونها محافظة منتجة ومصدرة للنفط، لم تحصل على مستوى الاستفادة الذي يتناسب مع حجم مساهمتها في الإنتاج، بل إن محافظات أخرى ربما كانت استفادتها من العائدات النفطية أكبر من حضرموت نفسها.
وتوقف النقاش أمام الحاجة إلى شفافية أكبر في المعلومات والبيانات النفطية، خصوصاً ما يتعلق بشركة بترومسيلة، وحجم إنتاجها النفطي، وإنتاج المصفاة من مشتقات الديزل، والكميات المنتجة ومصيرها، وما إذا كانت هذه الموارد تنعكس فعلياً على مستوى الخدمات والأوضاع المعيشية للمواطنين في حضرموت.
وأكد المشاركون أن الوصول إلى معلومات دقيقة وشفافة حول الإنتاج والإيرادات وأوجه التصرف فيها يمثل أساساً لأي نقاش جاد حول إدارة الثروة، ويتيح للمجتمع تقييم ما تحقق من تنمية وخدمات في ضوء الموارد المتاحة.
وفي المحور التربوي، استعرض النقابي محمد الشماسي واقع العمل النقابي في القطاع التربوي بحضرموت، مؤكداً حاجة المعلمين والتربويين إلى نقابة قوية وفاعلة تعبّر عن قضاياهم، وتحمي حقوقهم، وتمثل تطلعاتهم، وتكون قادرة على الدفاع عن مصالحهم المهنية والمعيشية.
وتطرقت النقاشات في هذا المحور إلى أوضاع المعلمين المتعاقدين، وما يواجهونه من تحديات، حيث شدد المشاركون على ضرورة الوصول إلى حلول واقعية وعادلة تحفظ حقوقهم، وتوفر لهم أجوراً تتناسب مع طبيعة عملهم ومسؤولياتهم والتزاماتهم المعيشية.
وأكدت النقاشات أن تحسين أوضاع المعلم ليس مطلباً فئوياً فحسب، بل قضية تمس مستقبل التعليم والمجتمع كله، وأن توفير حياة كريمة للمعلم وتعزيز مكانته المهنية يمثلان أحد الشروط الأساسية للنهوض بالعملية التعليمية.
،واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه الحوارات المجتمعية، وفتح الملفات الاقتصادية والخدمية والنقابية أمام النقاش العام، بما يسهم في تعزيز الوعي، وتداول المعلومات، والبحث عن حلول واقعية لقضايا حضرموت وأبنائها






