قِبلة..!
بقلم | سعيد حسن محمد بادويلان.
الاربعاء 23 سبتمبر 2026
درة تاج المناطق الدوعنية، عندما تختلط عراقة الماضي وأصالته بجمال الحاضر وإبداعه، المشهورة بالخير والعطاء والإحتواء للناجحين في شتى المجالات، المكان الذي تتوجه له تلقائياً بوصلة كل من يبحث عن إلهام،
هنا القريبة البعيدة، هنا القديمة الجديدة، هنا يوتوبيا إن كنت سمعت عنها، هنا ” الخريبة”…
إخلع نعل روحك وادخلها من ‘”المطلع” مطلع البلد وواجهته، هناك كثرة القلوب تهزم فيك شجاعة الإبتعاد،
أهل السخاء بكل أنواعه ،هناك لن تشعر أنك غريب سيتذكرونك ولو بعد موتك بسنوات، الوفاء هناك غريزة.
تريد المكوث هنا مهلاً مر “بالشترة” شعرت بالهيبة من المساجد والمقابر والبيوت القديمة، هذا طبيعي.
هنا ستشعر أنك في أسرة واحدة لتكاتفهم وتآزرهم ،
هنا مهما مكثت فيهم لن تعرف إلا القليل ،
المعروفون جداً المجهولون تماماً الطيبون خلقةً.
حاول ألا تعبئ ذاكرتك ستحتاجها فيما بعد…
فقد وصلت ” الخريبة والجوير” وهنا أصل الحكاية،
روحك هنا ستجلس القرفصاء لأنها ستعرف كل بدأ كل هذا ، ستتغذى من جوعها بالعلم والنور ورؤية الصالحين
ستعتكف في الجامع ما استطاعت، ستهمس لنفسها قائلة: أخيراً وجدتكِ.
صليت وجددت إيمانك فلا تنسى نصيبك من الدنيا هذه “شعفور” بالجبل الشاهق أمامك لسوء حظك جئت في موسم الجفاف وإلا لفتنت بالمنظر البديع لشلال الماء،
لا عليك افتتن بسكانها.
هذه المقبرة إسمها مقبرة الفقيه أحمد أشهر مقابرنا على الإطلاق هذه بقيع بلادنا هنا أحبابنا وأهلونا الذي انتقلوا إلى الدار الآخرة لا تنسى أن تسلم عليهم وتقرأ لهم الفاتحة.
ادخل السوق سيصافحونك سترى البساطة والسماحة في البيع والشراء، لعلك لاحظت كثرة المساجد هنا التدين ليس وردة نضعها أو لا نفعل هنا التدين حياة.
إمشِ قليلاً لتجد ” عرض الخريبة” هنا الكبار بغض النظر عن أعمارهم ، هنا العقول الراجحة والمصلحون ،
أراهن أنك لن تخرج من هناك بكامل روحك لابد أن تبقى قطعة منها في ذلك المكان.
اقطع مجرى السيل ” الرحبة” لتنتقل إلى الضفة الأخرى هذه ” شرق الخريبة” من هنا تطلع الشمس ولعل أهلها مشرقون لهذا السبب، هؤلاء أقرب لنخيلنا وطبيعتنا، السيول تسلم عليهم أولاً.
تحرك لترى ميداناً واسعاً هذا ملعب فريق شباب الخريبة
ثاني أقدم فريق بدوعن إن لم يكن الأول.
الوادي الذي تراه يطلقون عليه “الخلة” لن أحدثك عما فيه وما يحتوي هذا الجزء لا يُشرح يُعاش فقط.
المنطقة الذي تراها منعزلة إسمها ” شويطة” هنا ستلتمس شهامة البدو، ستجد الفطرة السليمة التي لم تأثر فيها الحضارة سلباً، قد ستغرب الكلام أو لا تفهم بعضه لا عليك ستعتاد.
أخيراً زر ” باجساس” أحدث إصدارات بلدنا وأرقاها،
هي مناسبة لتكون مسك ختام رحلتك ،
راهن على أي شخص تقابله هناك ، لن تخسر.
هذه بلادنا… تعيش فيك… يتفشى حبها بداخلك كالسرطان حتى يستفحل ولا تستطيع منه خلاصاً.
لا تحدثني بأنك تريد أن تعيش هنا وتبقى واحداً منا
فأنت كذلك مذ وطئت قدمك هذه الأرض.
تسألني أين أسكن ؟
هناك.
هناك إين ؟
حيث تشاء، هذا كيان واحد، مفهوم واحد، بلد واحد
هذه” الخريبة”.






