اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

اتقوا الله.. فالقرآن ليس أداة في الخصومة !!

اتقوا الله.. فالقرآن ليس أداة في الخصومة !!

بقلم / عبد العزيز بن حليمان الجابري
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026

لسنا بحاجة إلى الاصطياد في المياه العكرة ولا إلى الشتائم وتصفية الحسابات حتى نقول كلمة حق
نحن مع المعلم ومع حقه في العمل والعيش الكريم سواء كان متعاقداً أم موظفاً رسمياً وسنقف بما أوتينا من قلم وقوة دفاعاً عن حقوقه ورفضاً لأي إجراء نراه تعسفياً بحقه.
هؤلاء معلمون ومعلمات أفنوا سنوات من أعمارهم أمام السبورة وتحملوا ظروفا صعبة وارتفاع تكاليف المعيشة وواصلوا أداء رسالتهم رغم الأزمات ومن يقول إن راتبه لم يعد يكفي أسرته لا ينبغي أن يتحول فجأة إلى مشكلة يجب التخلص منها .. لكن الإنصاف يقتضي أن نضع الوقائع كما هي لا كما نريد لها أن تكون فإذا كان بعض المتعاقدين والمتعاقدات قد امتنعوا عن مباشرة عملهم أو رفضوا توقيع عقود جديدة لتنظيم أوضاعهم فالجهات المختصة اتخذت إجراءات إدارية وكان الأولى أن تتم معالجة الأمر بالحوار والإنصاف ولنتذكر أن خلف كل عقد إنساناً وخلف كل قرار أسرة وخلف كل راتب أطفالاً ينتظرون … لكن ما يثير الاستغراب أن تتحول قضية المعلمين إلى ساحة للشتائم واللعن والعبارات القاسية فهذه ليست أخلاقاً تربوية.
شاهدت مقطع فيديو لأحد الإخوة هداه الله تتقدمه صورة لمحافظ حضرموت ومدير عام التربية والتعليم بالساحل ومدير مكتب التربية بالمكلا بينما تُتلى الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾. أهذا استشهاد في محله؟ فالقرآن ليس أداة لتقوية منشور ولا سلاحاً في خصومة إعلامية ولا شاهداً يُستدعى متى احتجنا إليه.
إذا أردنا انتقاد التربية فلننتقد بالأرقام والوقائع والقرارات وإذا أردنا الدفاع عن المعلم فلندافع عنه بالحجة والحقائق وإذا أردنا مساءلة مسؤول فلنضع أمامه ما قاله وما فعله دون أن نُلبس موقفنا البشري ثوب القداسة.
اتذكر في كارثة سيول عام 2008، بث أحد الأشخاص من وادي حضرموت وما زلت أحتفظ باسمه مقطعاً للسيول التي اجتاحت مديرية ساه والمناطق المجاورة وهي تجرف البلاد والعباد والشجر والدواب ثم أضاف إليها تلاوة قوله تعالى:
﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾.
ارحموا عقولنا واحترموا القرآن قبل أن تستشهدوا به فالقرآن أعظم من أن يكون خلفية لمنشور غاضب وأقدس من أن يتحول إلى أداة في خصومة.
نختلف.. ننتقد .. ندافع .. نطالب بالحقوق لكن دون إساءة ودون شتائم ودون أن نزجّ بآيات الله في خصوماتنا .

إغلاق