في اليوم العالمي للسلام.. أين سلام معلمي حضرموت؟
بقلم / أ/ نجلاء عبود بن عبدان
في 21 سبتمبر من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للسلام، مؤكدًا حق الإنسان في أن يعيش آمنًا كريمًا، بعيدًا عن الخوف والعنف والحاجة. لكن في اليمن، ما زال كثير من المواطنين يبحثون عن أبسط مقومات هذا السلام: راتب منتظم، وأمان وظيفي، وغذاء، ورعاية صحية، وحياة كريمة.
وفي حضرموت، يعيش المعلمون المتعاقدون واقعًا مؤلمًا؛ فقد أمضى بعضهم عشر سنوات وأكثر في خدمة التعليم، يؤدون رسالتهم في ظروف صعبة، ثم وجدوا أنفسهم أمام إنهاء تعاقداتهم، ليس بسبب التقصير في أداء واجبهم، وإنما في وقت كانوا يطالبون فيه بحقهم في راتب مجزٍ ومنتظم يكفل لهم ولأسرهم حياة كريمة.
فكيف نتحدث عن السلام بينما يعيش المعلم قلقًا على وظيفته، ويعجز عن تأمين احتياجات أسرته الأساسية؟ إن السلام الحقيقي لا يعني فقط غياب الحرب، بل يعني أيضًا الكرامة والعدالة والأمان والاستقرار.
وحضرموت، بما تمتلكه من ثروات وموارد متنوعة، من النفط والزراعة والثروة البحرية، تستحق أن تنعكس خيراتها على حياة أبنائها، وأن يكون للإنسان نصيب من ثروات أرضه في صورة خدمات ورواتب وفرص وحياة كريمة.
ومن هنا، نرفع صوتنا إلى السلطات المحلية والحكومة اليمنية ودول التحالف، مطالبين بإنصاف المواطن اليمني، وخاصة المعلمين، سواء كانوا موظفين أساسيين أو متعاقدين، وحفظ حقوقهم، وتأمين رواتب منتظمة وأمان وظيفي يليق بمن يحملون رسالة التعليم.
فالمعلم هو من يبني العقول ويصنع الأجيال، ومن حق أبنائنا أن يحصلوا على تعليم مستقر، ومن حق معلميهم أن يحصلوا على راتب يكفيهم للعيش بكرامة وسلام.
نريد سلامًا يُلمس في حياة الناس، لا مجرد شعار في المناسبات.
سلامًا يشعر به المعلم في راتبه، والموظف في وظيفته، والأسرة في أمنها، والطفل في مدرسته.
إنصاف المعلم هو إنصاف للتعليم، وإنصاف التعليم هو إنصاف لمستقبل اليمن.






