رويترز: الحرس الثوري يدير التصعيد الحوثي ويدفع نحو جبهة جديدة –
تاربة اليوم
2026-09-14 05:55:00
رويترز: الحرس الثوري يدير التصعيد الحوثي ويدفع نحو جبهة جديدة
الاحد 13 سبتمبر 2026 – الساعة:20:55:52
( / خاص)
كشفت مصادر يمنية حكومية وإيرانية وإقليمية، عن دور مباشر للحرس الثوري الإيراني في التقدم العسكري الخاطف الذي حققته مليشيا الحوثي خلال الأيام الأخيرة، في تصعيد قالت المصادر إنه يأتي ضمن مسعى طهران لفتح جبهة جديدة في الحرب وتوسيع نطاق المواجهة في المنطقة.
وبحسب المصادر، نقلت عنها وكالة رويترز، جاء التقدم الحوثي على امتداد الساحل الغربي بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني، فيما أفاد مصدران إيرانيان بأن طهران أبلغت الحوثيين الأسبوع الماضي بضرورة تصعيد هجماتهم ضد السعودية، متعهدة بتوفير مزيد من التمويل والأسلحة، إلى جانب إرسال ضباط كبار للمساعدة في إدارة العمليات.
ووفق دبلوماسي إقليمي أُطلع من مسؤولين في طهران على التطورات، فإن عددًا من كبار قادة الحرس الثوري سافروا بالفعل إلى اليمن للإشراف على الهجمات، في مؤشر على مستوى التدخل الإيراني في إدارة التصعيد الحوثي، وليس الاكتفاء بالدعم التقليدي للجماعة.
الحرس الثوري يقود الحملة على الساحل
ونقلت رويترز عن مصادر حكومية يمنية أن الحرس الثوري وجّه الحملة الحوثية الجديدة على طول ساحل البحر الأحمر، بينما أفادت مصادر عسكرية حكومية، إلى جانب معلومات جرى الحصول عليها من اعتراض اتصالات وإفادات أسرى، بأن الجهد الإيراني في اليمن يقوده عبدالرضا شهلاي، أحد كبار قادة الحرس الثوري.
وتشير هذه المعطيات إلى أن التحرك الحوثي على الساحل الغربي لا ينفصل عن الحسابات الإيرانية الأوسع في المنطقة، خصوصًا مع أهمية الساحل المطل على البحر الأحمر وقربه من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وفي المقابل، نقلت الوكالة عن مصدر إيراني أن طهران عقدت عدة اجتماعات مع حلفائها، بمن فيهم الحوثيون، لكنه قال إن قرار التحرك للسيطرة على المخا كان قرارًا حوثيًا وليس إيرانيًا، في رواية تبدو محاولة للفصل بين التخطيط الإيراني والدور الميداني للجماعة، رغم تأكيد مصادر أخرى وجود توجيه مباشر من الحرس الثوري للحملة الجديدة.
طهران تتعهد بالتمويل والسلاح
ووفق مصادر إيرانية تحدثت إلى رويترز، لا يزال الحرس الثوري قادرًا على نقل الأسلحة والأفراد من وإلى مناطق سيطرة الحوثيين، رغم الحصار الجوي والبحري المفروض على تلك المناطق، ما يعكس استمرار قنوات الإمداد الإيرانية وقدرتها على تجاوز القيود المفروضة على الجماعة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد الحوثيين هجماتهم على السعودية، حيث نقلت رويترز عن مصدرين إيرانيين أن طهران تعهدت بتقديم تمويل وأسلحة إضافية، فضلًا عن إرسال كبار الضباط لمساعدة الحوثيين في المرحلة الجديدة من التصعيد.
وكانت الهجمات الحوثية الأخيرة على السعودية قد دفعت الرياض إلى توجيه ضربات جوية داخل اليمن، فيما قالت مصادر سعودية إن الهجمات الحوثية أسفرت عن إصابة 73 شخصًا، بينهم نساء وأطفال.
الحكومة اليمنية تطلب دعمًا إضافيًا
ومع بدء التقدم الحوثي، قال مسؤولون حكوميون يمنيون إن الحكومة طلبت من السعودية مزيدًا من الدعم الجوي وأشكالًا أخرى من المساعدة لمواجهة التصعيد، بينما اكتفت الرياض، وفق المصادر التي نقلت عنها رويترز، بتقديم الدعم اللوجستي والتسليحي والاستخباراتي، إلى جانب تنفيذ ضربات جوية محدودة ركزت بصورة أساسية على جبهات القتال الشمالية في محافظتي الجوف ومأرب.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين في الحكومة اليمنية أن تقييمهم يشير إلى حرص الرياض على تجنب تصعيد واسع مع الحوثيين، رغم الهجمات المتزايدة التي تنفذها الجماعة على الأراضي السعودية.






