نعمان: إيران دفعت الحوثيين لكسر الهدنة أملاً في نصر سريع.. لكن الحرب سارت عكس الحسابات –
تاربة اليوم
2026-09-09 01:40:00
نعمان: إيران دفعت الحوثيين لكسر الهدنة أملاً في نصر سريع.. لكن الحرب سارت عكس الحسابات
الثلاثاء 08 سبتمبر 2026 – الساعة:16:40:17
(عدن / )
قال سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، الدكتور ياسين سعيد نعمان، إن محاولة تغيير عنوان الحرب أو إعادة تعريفها مع اشتداد المعارك، لن تغير من حقيقتها أو مسارها، معتبرًا أن ما يفعله الحوثيون حاليًا يمثل محاولة لنقل الصراع من ساحته اليمنية إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وأشار إلى أن اليمن كان، وفق الحسابات الإيرانية، الساحة الأسهل لإشعال الصراع، لافتًا إلى أن الدفع بالحوثيين نحو كسر الهدنة وإشعال الحرب جاء في إطار اعتقاد بأن تحديد مكان المعركة وتوقيتها، إلى جانب ما راكمته الجماعة من قدرات عسكرية، سيقود إلى نصر سريع وحاسم يكرس النفوذ الإيراني ويفرض واقعًا سياسيًا جديدًا في اليمن والمنطقة.
وأكد أن مجريات الحرب لم تسر وفق تلك الحسابات، إذ اصطدم الحوثيون، بحسب تعبيره، بإرادة وطنية صلبة في الجبهات التي هاجموها، بينما أدت انتقال المبادرة إلى القوات المسلحة اليمنية في جبهات أخرى إلى تغيير المعادلات التي اعتادت الجماعة توظيفها لترسيخ صورتها كقوة عسكرية قادرة على فرض شروطها.
ورأى نعمان أن هذا التحول أوجد مأزقًا أمام الحوثيين، موضحًا أن الجماعات التي تعجز عن تغيير مسار الحرب بالقوة قد تلجأ إلى محاولة تغيير عنوانها، وهو ما اعتبره جوهر التحرك الحوثي الحالي عبر استهداف المملكة العربية السعودية ونقل المواجهة إلى خارج الأراضي اليمنية.
وبحسب السفير اليمني، فإن الحوثيين يسعون من خلال ذلك إلى تقديم الحرب على أنها جزء من صراع مع السعودية، بدلًا من كونها حربًا بدأت بانقلاب الجماعة على الدولة اليمنية والمجتمع، معتبرًا أن هذه المحاولة تهدف إلى إعادة تقديم صورة الصراع وإخفاء حقيقة المشروع الذي أشعل الحرب في اليمن.
وقال إن الجماعة تعيد استخدام «الحيلة القديمة نفسها» كلما ضاقت عليها ساحات المواجهة، عبر فتح جبهة جديدة أو نقل الصراع إلى ميدان آخر، في محاولة لتغطية ما وصفه بانكشاف حقيقة مشروعها.
وشدد نعمان على أن تغيير عنوان الحرب لا يغير حقيقتها، مؤكدًا أن الحرب التي بدأت بانقلاب الحوثيين على الدولة اليمنية لن تتحول إلى حرب مع السعودية لمجرد نقل الجماعة نيرانها إلى خارج اليمن.
وأضاف أن ما عجز الحوثيون عن تحقيقه داخل اليمن لن تمنحهم إياه المغامرة في الخارج، معتبرًا أن محاولتهم الأولى تمثلت في تغيير واقع اليمن بالقوة، فيما تتمثل محاولتهم الجديدة في تغيير صورة الحرب وإعادة تعريفها.
وخلص السفير اليمني إلى أن العجز عن تحقيق الانتصار العسكري لا يمكن تجاوزه بتغيير تعريف الحرب أو نقل ساحتها، وأن تغيير العنوان لا يعني تغيير النتيجة.






