اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أين يريدون بوادي حضرموت؟

أين يريدون بوادي حضرموت؟

بقلم / أحمد سعيد بزعل
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026

أين يريدون بوادي حضرموت؟
ومن هي الجهة التي تعبث في الوادي بالخفاء؟
وادي حضرموت لم يشهد وضعاً كهذا منذ أعوام.
من يريد للوادي أن يعيش هذا الوضع المأساوي؟
من يتآمر على كوادر الوادي؟
وأين كان هؤلاء من سابق؟
الحقيقة واضحة:
ما يحصل في وادي حضرموت مخط مرسوم بأيادٍ شيطانية من الداخل والخارج. لعبة مكشوفة هدفها الإساءة للحضارم المتصدرين لهرم السلطة والمرافق الحكومية.
مخطط خطير لابد أن ينتبه له أهالي وادي حضرموت قبل أن يغرق الوادي.
بدأ المسلسل.. من هيئة مستشفى سيئون العام.
طاقم تمريض يقدم استقالاته ويُغلق صرح صحي يقدم خدمات جليلة لأهل الوادي والمحافظات المجاورة.
ثم أزمات مفتعلة في الكهرباء والغاز والمشتقات النفطية خلال الأيام الماضية.
والطامة الكبرى: المياه التي دخلت في التصفيات التي يشهدها وادي حضرموت هنا وهناك.
واليوم صحونا على خبر محزن: إغلاق مدرسة التعاون بالسحيل أبوابها بسبب عدم التزام السلطات بصرف مستحقات العاملين.
حتى اتحاد نقابات عمال الجمهورية في وادينا لم يسلم من هذا المخطط.
وصلت بهم الوقاحة أن يعبثوا بمرافقنا.
وادي حضرموت شهد خلال الفترة الماضية أوضاعاً معيشية وخدمية مزرية منذ أن وطأت أقدام الأستاذ جمعان سالمين بارباع وكيلاً لمحافظة حضرموت لشؤون الوادي والصحراء.
وكان هذا فخاً لهذا الرجل الذي جاء وقبل بالمهمة ليحقق شيئاً لأهله.. ولكن “المخرج” لا يريد له النجاح، رغم أن الرجل من خيرة الرجال.
وأقولها حتى لا يتهمني أحد بأني مع السلطة أو مع وكيل وادي حضرموت جمعان بارباع:
نقدنا للوضع نقد مبدأ لا نقد أشخاص.
إذا أخطأ الوكيل انتقدناه، وإذا أصاب باركنا له.
قضيتنا وادي حضرموت والمواطن المسكين، لا الأشخاص ولا الكراسي.
ماذا جرى لنا نحن الحضارم نسب بعضنا البعض، ونتهم بعضنا البعض، ونكره بعضنا البعض.
كل شخص يرفع صوته على الآخر في نقاشاتنا.
الحضارم ليسوا هكذا!
نحن أصحاب خُلق ومحبة. نحب بعضنا البعض.
ولكن السياسيين هم من أوصلونا إلى هذا الشيء.
بالرغم أننا نعيش حالة يُرثى لها.. وهم يعيشون حياة كريمة وسعيدة مع أسرهم وأولادهم في الخارج .
ونحن نهتف لهم.. وهم يضحكون علينا.
متى سنعقل؟ متى نعود إلى رشدنا؟
متى نحب بعضنا البعض؟
وكفى غباء.
إلى متى؟
إذا ظل الوضع بهذا الحال.. فقل على حضرموت وادياً وساحلاً السلام.
وعلى السلطات أن تضرب بيد من حديد.
أن تعيد رسم خارطة المكاتب والمؤسسات الحكومية المنتشرة فيها “الخلايا النائمة” التي أساءت لهذه السلطة.
الوضع زاد عن حده. والفساد فاح في وادينا.
الذين خربوا مرافقنا ومؤسساتنا بأهداف مرسومة ومرتبة.
فهل ستصحو السلطات في حضرموت من هذا السرطان الخبيث الذي وصل إلى كل مكان؟

*الخلاصة:
الوضع الذي نعيشه لن يتغير بتغيير وكيل أو مدير مرفق.
هذا عمل جهات كبيرة تريد إغراق الوادي في مستنقع خطير.
يريدون أن يفشل الحضرمي في إدارة أرضه.. حتى يقولوا “انظروا، لا يصلحون”.
الوادي ليس حقل تجارب.
والمواطن ليس وقوداً لأزماتكم.
والحضارم إخوة.. وسيعودون إخوة.

إغلاق