كلام مؤلم وحقائق صادمة… لكن لابد من قوله للتحالف والشرعية والجنوبيين
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أ. شائع بن وبر
5 سبتمبر 2026
أكبر خطأ ارتكبه التحالف، هو خسارة طرف جنوبي وفيّ ومخلص في أرض المعركة وخارجها، والاعتماد على طرف لا يؤمن بالقتال فيما بينه وبين بعضه لفترات طويلة، وهي ميزة إيجابية من وجهة نظري، والتاريخ القريب خير شاهد.
علي محسن وعلي صالح تركا الجمل بما حمل للحوثي حقنًا للدماء في صنعاء، فلا يمكن للأقرباء أن يتقاتلوا فيما بينهم، فمن ليس له أخ أو عم أو خال أو ابن عم أو ابن خال في طرفي المعركة، فله قريب أو صديق!
هناك حاضنة كبيرة للحوثي في المحافظات الشمالية لا يمكن إنكارها أو التقليل منها، بعكس المحافظات الجنوبية التي تكاد تكون حاضنته فيها صفرا.
ولهذا لن يتجرأ الحوثي على غزو الجنوب مرة أخرى، فقد استفاد من درس حرب 2015م، ومفاده أن خوض حرب في أرض لا يملك فيها حاضنة، رهان خاسر، وكلفته ستكون وخيمة.
القوات الجنوبية، للأسف، محبطة مما تعرضت له، وإن أقدمت على خيار المشاركة في مساعدة الإخوة في الشمال، فربما يكون ذلك خوفًا من اختراق جزئي لحدودها الجغرافية.
ومن وجهة نظري، فإن الحل يبدأ بعودة الثقة على أرض الواقع والاعتراف بالخطأ، وعندها سيأتي توحيد الصفوف تلقائيا، وسترتفع الروح المعنوية إلى عنان السماء.
أما أن تقاتل في أرض ليست أرضك، وقد كُسرت من قبل بنيران صديقة، وأنت الطرف الوفي والمخلص، فذلك تصرف غير منطقي، وربما يرقى إلى السذاجة السياسية والعسكرية.
وفي الأخير، نرجو من رجال الجنوب وأسوده ألا يتشفوا بأي خسارة لمجرد الاختلاف أو الخلاف مع طرف، في حين أن بيننا وبينه عدوا مشتركا أكثر خطورة.
ودمتم في رعاية الله.
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






