دبة الغاز… وسام النضال من الدرجة الأولى
بقلم / حسن علوي الكاف
الاربعاء 26 اغسطس 2026
ضحّوا بكل ما يملكون من أجل أن ينعم الشعب بالخير والحرية، وناضلوا في ميادين الشرف منذ بزوغ ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين. تلك التضحيات التي قُدمت ذهبت أدراج الرياح. ومن قدّموا دماءهم رخيصة للوطن أصبحوا في طي النسيان، وأبناؤهم يئنون ولم يلتفت إليهم أحد إلا ما ندر. والبلد وحكوماتها المتعاقبة أعطت لمن لا يستحق من ثروات البلاد ومن التعيينات.
دار حديث على قارعة الطريق بين أحد المواطنين وواحد من مناضلي الثورة:
*ماذا قدمت لكم الدولة؟*
التفت إليه المناضل بتعجب وقال: _“لا نريد منهم شيئاً… نحن من أوجدنا الدولة”_.
واليوم هم ينهبون وينعمون بخيراتها هم وحاشيتهم كيفما يشاؤون.
*لا نريد منهم شيئاً غير توفير أبسط سبل العيش… نريد دبة غاز مليانة والفاضي موجود معنا!!!*
إلى هذا الحد وصل حال من ضحّوا بالنضال إلى حالة الطي والنسيان ونكران التضحيات الجسيمة.
إلى متى ستظل هذه الأزمات المفتعلة والمناكفات بين المسؤولين؟ والضحية المواطن الغلبان.
وأهداف الثورتين لم تتحقق على أرض الواقع، ولم يجنِ الشعب خيراتها، وظلت شعارات يتغنى بها الساسة.
غير أن هناك من يزداد ثراءً فاحشاً داخل الوطن وخارجه من ثروات البلاد دون حياء ولا حشمة. ونرى المزايدين من أصحاب “البناكس” يطبلون لأجل الكسب، بعيدين كل البعد عن المصالح الوطنية وقضايا المواطنين المشروعة.
*الخلود لشهداء ثورتي سبتمبر وأكتوبر*
*وتحية للمناضلين ممن هم على قيد الحياة*
*الخزي والعار لمن خذل الوطن والشعب*






