اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مشاريع قديمة بثوب جديد.. أسئلة مشروعة أمام وزير الأشغال حسين عقربي

مشاريع قديمة بثوب جديد.. أسئلة مشروعة أمام وزير الأشغال حسين عقربي


تاربة اليوم
2026-08-26 04:58:00

مشاريع قديمة بثوب جديد.. أسئلة مشروعة أمام وزير الأشغال حسين عقربي

(عدن / تاربة اليوم)

تتجدد التساؤلات أمام وزارة الأشغال العامة والطرق بشأن طبيعة المشاريع التي يجري الإعلان عن تدشينها باعتبارها مشاريع جديدة، ومدى ارتباطها فعلياً بخطط وبرامج الإدارة الحالية، خصوصاً في ظل وجود مشاريع سبق طرحها ودراستها والإعلان عنها خلال السنوات الماضية.

ويبرز مشروع صيانة وتأهيل خط كورنيش المحافظ في مديرية المنصورة كأحد أبرز النماذج التي تستدعي توضيحاً للرأي العام، بعد تدشينه مؤخراً بتمويل من صندوق صيانة الطرق وتنفيذ المؤسسة العامة للطرق والجسور.

وبحسب ما هو معلن سابقاً، فإن مشروع تأهيل كورنيش المحافظ لم يبدأ طرحه في العام 2026، إذ كان مطروحاً ومناقشاً رسمياً خلال أغسطس 2024، وكانت الدراسات الخاصة به قد أُعدت، وشملت معالجة تصريف مياه الأمطار وصيانة الكورنيش وترميمه.

كما ظهرت خلال عام 2025 أعمال وتجهيزات مرتبطة بالمشروع، وأُعلن حينها أن تلك الأعمال تمثل مرحلة أولية تمهيداً لانطلاق المشروع الرئيسي.

ومع عودة المشروع ذاته إلى الواجهة تحت عنوان «تدشين مشروع جديد»، تبرز تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان المشروع قد دخل فعلاً مرحلة تنفيذ جديدة، أم أن الأمر يتعلق بإعادة تدشين مشروع سبق اعتماده وطرحه والعمل عليه في مراحل سابقة.

ولا تتركز الإشكالية في تنفيذ المشروع ذاته، إذ إن صيانة الطرق وتأهيلها تمثل حاجة أساسية للمواطنين، وإنما في كيفية تقديم المشاريع السابقة والموروثة للرأي العام، وما إذا كانت تُحسب كإنجازات جديدة للإدارة الحالية دون توضيح مراحلها السابقة.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى كشف رسمي وشفاف يوضح عدد المشاريع التي أُعدت دراساتها واعتمد تمويلها وبدأ تنفيذها لأول مرة خلال فترة تولي الوزير المهندس حسين عوض العقربي مهامه، إلى جانب المشاريع التي تم استلامها من الإدارات السابقة، والمشاريع التي سبق تدشينها أو الإعلان عنها أكثر من مرة.

كما يبرز سؤال آخر يتعلق بحجم الإنفاق على هذه المشاريع، ومراحل تنفيذها، ونسب الإنجاز الفعلية فيها، ومدى انعكاسها على واقع الخدمات والطرق في العاصمة عدن والمحافظات الأخرى.

ويرى مراقبون أن الإنجاز الحقيقي لا يُقاس بعدد حفلات التدشين أو البيانات والصور الإعلامية، وإنما بالمشاريع التي تبدأ فعلياً وتكتمل وتنعكس نتائجها على حياة المواطنين.

ومن هذا المنطلق، فإن نشر وزارة الأشغال قائمة تفصيلية بالمشاريع التي بدأت من الصفر خلال فترة الإدارة الحالية، تتضمن تاريخ اعتماد كل مشروع، ومصدر تمويله، وتكلفته، ومراحل تنفيذه ونسبة الإنجاز، من شأنه أن يضع الحقائق أمام الرأي العام ويتيح للمواطن تقييم الأداء بصورة أكثر وضوحاً.

فالمواطن، في نهاية المطاف، لا يبحث عن شريط افتتاح جديد بقدر ما يبحث عن طريق صالح ومشروع مكتمل وخدمة مستدامة.

ويبقى السؤال المطروح أمام وزارة الأشغال:

هل نحن أمام مشاريع جديدة بدأت فعلاً في عهد الإدارة الحالية، أم أمام مشاريع قديمة يعاد تقديمها بثوب جديد كلما تغيرت الإدارة؟

مشاريع قديمة بثوب جديد.. أسئلة مشروعة أمام وزير الأشغال حسين عقربي



إغلاق