اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حين يحرق الإعلاميون رصيدهم بأقلامهم

حين يحرق الإعلاميون رصيدهم بأقلامهم

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
24 اغسطس 2026

ظاهرة التسريبات الإعلامية ـ وإن شئت فقل: الكذب الإعلامي ـ إذا جاءت بأسماء وهمية ومستعارة، فقد تكون أمرًا مألوفًا يحدث في كثير من المجتمعات، وليس ذلك بغريب. لكن الطامة الكبرى أن تصدر مثل هذه الممارسات عندنا في اليمن، وحضرموت خاصة، عن شخصيات إعلامية أو سياسية، أو أقلام لها حضورها في المشهد، وتحظى بشيء من الثقة لدى جمهورها.
فهنا تكمن الخطورة؛ لأن مثل هذه الشخصيات إنما تحرق بأيديها مستقبلها، وتهدم رصيدها وسمعتها الثقافية والسياسية والأدبية، وتسقط من أعين جمهورها، ولن تكون بعد ذلك ـ مهما حاولت ـ مصدرًا للثقة والاحترام؛ فمن يكذب عليك مرة، سيكذب عليك مرات، ومن يستخف بعقلك مرة، فقد استهان بقدرك وكرامتك.
إنَّ الكلمة مسؤولية وأمانة، وليست بضاعة تُسوق في سوق النخاسة! ويا قادة، ويا مفكرين، ويا سياسيين، ويا كتّاب: احترموا عقول الناس، وانشروا واكتبوا ما تريدون؛ فحرية الكلمة والرأي حق متاح للجميع، ولكن لا تجعلوا من الكلمة والقلم وسيلةً لتلبيس إبليس، أو للاستِرزاق، أو للاستهانة بمشاعر الناس وعقولهم.
تذكّروا أن الكلمة أمانة، والقلم مسؤولية، وأن كلَّ واحد منا سيُسأل عمّا كتب وسطر، أمام الله قبل الخلائق. فنعوذ بالله من زلّة اللسان والبنان، ومن أن تكون أقلامنا شاهدًا علينا بدل أن تكون شاهدًا لنا.
والله المستعان.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق