مونت كارلو: تحركات بحرية إيرانية قرب رأس عيسى تثير تساؤلات بشأن “سطول الظل”
تاربة اليوم
2026-08-23 23:39:00
مونت كارلو: تحركات بحرية إيرانية قرب رأس عيسى تثير تساؤلات بشأن “سطول الظل”
الاحد 23 اغسطس 2026 – الساعة:14:39:25
(تاربة اليوم / مونت كارلو الدولية)
أثارت تحركات بحرية غير اعتيادية حول الخزان العائم “يمن”، قبالة رأس عيسى في محافظة الحديدة غربي اليمن، شبهات بشأن استخدام المنطقة ضمن شبكة بحرية مرتبطة بالحوثيين وما يعرف بـ”أسطول الظل” الإيراني.
وبحسب تقرير أعدته وحدة الأمن البحري التابعة للمركز المتخصص بالجرائم المنظمة، وشمل الفترة بين يوليو/تموز 2023 وأغسطس/آب 2026، أظهرت صور وبيانات تتبع ملاحي تحركات متكررة لسفن وناقلات بالقرب من الخزان العائم، بالتزامن مع نشاط زوارق صغيرة، في أنماط لا تبدو مرتبطة بالأنشطة التجارية المعتادة.
النقل والتخزين والمناولة البحرية
ووثق التقرير اقتراب السفن من الخزان “يمن” ومكوثها ومناورتها في محيطه، مشيراً إلى أن هذه التحركات تثير تساؤلات بشأن الدور الذي يؤديه الخزان في عمليات النقل والتخزين والمناولة البحرية.
ومن أبرز الحالات التي أشار إليها التقرير ناقلة “مير غاز”، المدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية منذ أبريل/نيسان 2026. وأظهرت مطابقة بيانات تتبعها مع الصور تحركات بين ميناء رأس عيسى ومحيط الخزان، شملت التوقف والاقتراب والمناورة.
كما رصد التقرير سفينة نفطية ضخمة مجهولة الهوية بقيت لفترات طويلة بالقرب من الخزان، مع توثيق واقعة سابقة لاقترابها منه وتنفيذ عملية مناولة مباشرة بالتزامن مع حركة زوارق صغيرة.
“تكتيك القواعد العامة”
ويفسر التقرير هذه الأنماط بما يسميه “تكتيك القواعد العائمة”، أي استخدام سفن ثابتة أو شبه ثابتة كنقاط ارتكاز لوجستية، تتصل بها سفن وناقلات وزوارق صغيرة لنقل أو مناولة شحنات بعيداً عن الموانئ الرسمية والرقابة المباشرة.
ويرى التقرير أن الموقع الاستراتيجي للخزان “يمن” قبالة رأس عيسى، والقريب من خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر، قد يجعله نقطة مناسبة لمثل هذه العمليات، إذا ثبت استخدامها لهذا الغرض.
ويطرح التقرير فرضية أن الخزان قد يؤدي دوراً يتجاوز الاستخدام التجاري، ليكون جزءاً من شبكة بحرية مرنة توفر نقاطاً للنقل والتخزين والمناولة، وتساعد على تجاوز القيود المفروضة على الموانئ الرسمية.
نقل الأسلحة والصواريخ
لكن التقرير نفسه يشير إلى أن طبيعة الشحنات التي جرى نقلها تحتاج إلى أدلة مستقلة لتأكيدها بشكل قاطع، وبالتالي فإن رصد التحركات البحرية وحده لا يثبت بصورة نهائية أنها كانت مرتبطة بنقل أسلحة أو صواريخ.
وتأتي هذه المعطيات وسط تقارير سابقة تحدثت عن علاقات وشبكات لتهريب الأسلحة إلى اليمن، ما يزيد التدقيق في النشاط البحري قبالة رأس عيسى والمناطق القريبة من خطوط الملاحة الدولية.






