اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حرمة الدماء فوق كل اعتبار.. باحنان يدعو إلى وقف نزيف الصراع في اليمن

حرمة الدماء فوق كل اعتبار.. باحنان يدعو إلى وقف نزيف الصراع في اليمن

( #تاربة_اليوم ) / تريم / خاص

21 اغسطس 2026

أعرب الشيخ والكاتب الصحفي الاستاذ أنس علي باحنان عن بالغ أسفه وألمه إزاء ما تشهده بلاد العرب والمسلمين، واليمن على وجه الخصوص، من سفك للدماء، وتيتيمٍ للأطفال، وترميلٍ للنساء، وترويعٍ للآمنين، مؤكداً أن هذه المآسي لا يقرّها شرع ولا دين، ولا ترضاها فطرةٌ سليمة ولا مروءةٌ ولا ضمير إنساني.
وأشار إلى أن استمرار الاقتتال بين أبناء الأمة، وتحول السلاح من وسيلة لحماية الأوطان وصيانة كرامة المواطنين إلى أداةٍ لإزهاق الأرواح وتدمير المجتمعات، إنما هو صورةٌ من صور الفتن التي حذّر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونبّه إلى خطورتها وعظيم عواقبها، حيث قال عليه السلام : «يَكْثُرُ الهَرْجُ»، قالوا: وما الهَرْجُ يا رسول الله؟ قال: «القَتْلُ»؛ حتى لا يدري القاتل فيمَ قتل، ولا المقتول فيمَ قُتل.
وذكر أن من أشدّ ما يبعث على الأسى أن تُدفع فئاتٌ من المسلمين، عن وعيٍ أو تغرير، إلى توجيه سلاحهم إلى صدور إخوانهم، لا دفاعاً عن وطن، ولا ذوداً عن عرض، ولا حمايةً لمقدسات، وإنما من أجل السلطة والنفوذ والمصالح وحطام الدنيا؛ محذراً من أن الصراعات التي تُبنى على الدماء لا تورث إلا مزيداً من الدماء، ولا تنتج إلا الأحقاد والانقسامات والخراب.
وأكد أن الواجب الشرعي والوطني والأخلاقي يقتضي أن يستحضر الجميع عظمة حرمة الدماء، وأن يجعلوا قول الله تعالى نصب أعينهم: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار».
ودعا الشيخ / باحنان أبناء اليمن، وسائر أبناء الأمة الإسلامية، إلى تقوى الله، ووقف نزيف الدم، وتحكيم العقل والحكمة، وتقديم الأخوّة والرحمة والمصلحة الوطنية على نزوات السلطة ومطامع النفوذ ومشاريع الصراع، مؤكداً أن الوطن لا يُبنى بالدماء، وأن قوة الدولة لا تقاس بعدد البنادق، وإنما بقدرتها على حماية الإنسان وصيانة حقوقه وتحقيق الأمن والعدل والاستقرار.
كما دعا جميع الأطراف والقوى السياسية والاجتماعية إلى تغليب لغة الحوار والتفاهم، والابتعاد عن التحريض والكراهية والثأر، والعمل على معالجة أسباب الصراع بالحكمة والعدل، وإعادة الاعتبار لقيمة الإنسان اليمني وحقه في الحياة والأمن والكرامة.
وفي ختام البلاغ، ابتهل الشيخ والكاتب الصحفي أنس علي باحنان إلى الله تعالى أن يحقن دماء المسلمين عامة، ودماء اليمنيين خاصة، وأن يؤلف بين القلوب، ويصلح الأحوال.

إغلاق