قرار التكليف أمانة ومسؤولية: نحو وحدة الصف الحضرمي وتلبية تطلعات شعبنا
بقلم / أ.د. خالد سالم باوزير
_رئيس الدائرة السياسية بمؤتمر حضرموت الجامع_
أجدها مناسبة طيبة أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير للمقدم عمرو بن علي بن حبريش، رئيس حلف حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع، على إصداره القرار رقم (8) لعام 2026م الصادر بتاريخ 20 أغسطس الجاري، بتعييننا رئيسًا للدائرة السياسية في المؤتمر الجامع.
وإذ أنتهز هذه الفرصة لأعرب عن خالص شكري وامتناني للمقدم عمرو العليي، فإنني أعدُّ هذا القرار تكليفًا وأمانة للقيام بهذا العمل السياسي في الجامع بما يخدم حضرموت بدرجة أساسية.
هذه المحافظة التي تعاني من مشكلات جمة انعكست آثارها على الحياة اليومية للمواطنين، ولا سيما تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع مستوى المعيشة في مواجهة الفقر والجوع، وتدني الخدمات الضرورية وفي مقدمتها الكهرباء والصحة والتعليم، رغم أن حضرموت تسبح على بحيرة من النفط والثروات المختلفة.
لقد كان رئيس الجامع وقائده الشيخ عمرو صادقًا مع أهله الحضارم في السعي لحل المشكلات التراكمية، خاصة فيما يتعلق بالخدمات الأساسية.
غير أن هناك قيادات في الشرعية لا تريد لحضرموت — أرض الثروة — أن تكون أنموذجًا في التنمية والاستقرار الاجتماعي؛ إذ ينظر هؤلاء إلى حضرموت على أنها مجرد أرض يُستفاد من خيراتها لغير أهاليتها.
لقد كان مؤتمر حضرموت الجامع والحلف في مقدمة المطالبين بتنفيذ المشاريع الحيوية من ثروات المحافظة ذاتها وليس تفضلًا من أحد، ورغم الاتفاقات المبرمة مع قيادة الشرعية، إلا أنها تخلت عن وعودها ظنًا منها أنها قادرة على كسر إرادة الجامع والحلف والشعب.
ورغم النوايا الطيبة لقيادة الحلف والجامع، فإن كل المحاولات لسحب البساط منهما مصيرها الفشل؛ فقد جربنا وعود الدولة التي لم تكن سوى سراب وخطابات مهدئة لشعب بات يميز جيدًا بين الصادق وغيره.
إن قرار رئيس الجامع يلزمنا بالعمل السياسي المنظم الذي يجمع الحضارم على كلمة سواء، بعيدًا عن الاختلافات والتشنجات. سنعمل على توحيد الصف والكلمة لكل أبناء حضرموت مهما كانت التباينات، فالهدف أسمى وأولًا وأخيرًا هو: حضرموت.
لسنا طامعين في مال سياسي، بل نطمح لتلبية مطالب أهلنا في حضرموت، وإزالة المعوقات ومنغصات الحياة بقدر المستطاع، خاصة في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها المحافظة والبلاد عمومًا. لسنا ممن يثيرون العداوات أو الخلافات، بل نعمل على توحيد الصف وجمع كلمة الجميع لما فيه مصلحة حضرموت وشعبها.
إن هذا القرار بمثابة أمانة سنعمل بموجبها مع كافة قيادات الحلف بكل همة واعتزاز وصدق، لتنفيذ خطط الجامع التي أجمع عليها الحضارم بمختلف أطيافهم دون استثناء، لانتشال حضرموت وشعبها من هذا الواقع المؤلم، والعمل في قيادة الجامع بروح الفريق الواحد والتعاون الانسجامي بين القيادة والدوائر والأمانة العامة.
إن استهداف الحضارم وتهميشهم يحول دون أن يكونوا شركاء حقيقيين في كافة أركان الدولة ومفاصلها، ومع ذلك نمد أيدينا في حضرموت للشرعية بكافة هيئاتها وللشعب كافه لتصحيح الأوضاع وتطبيع الحياة وفق الاتفاقات الموقعة في بداية عام 2026م.
ولا شك أن عودة المقدم عمرو، رئيس الجامع وحلف حضرموت، تُعد من أولوياتنا في التواصل مع الشرعية والسلطة المحلية والأشقاء في المملكة العربية السعودية، الذين نثق في قيادتهم لإنصاف من قاتل وقدم تضحيات جسام من أجل حضرموت حرة وآمنة ومستقرة، ولتطوير علاقات متكاملة مع الأشقاء في المملكة سندًا وعونًا.
والله من وراء القصد وهو يهدي إلى سواء السبيل.






