اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

صحيفة: طهران تعيد بناء ذراع الحوثيين البحرية لحرب استنزاف طويلة –

صحيفة: طهران تعيد بناء ذراع الحوثيين البحرية لحرب استنزاف طويلة –


تاربة اليوم
2026-08-18 00:15:00

صحيفة: طهران تعيد بناء ذراع الحوثيين البحرية لحرب استنزاف طويلة

( / إرم نيوز )

على وقع موجة التصعيد المتزايدة في الداخل اليمني، تتجه ميليشيا الحوثي إلى تطوير بنية تهديداتها البحرية وإعادة تنظيم آليات إدارتها، في مسعى لتحويلها من عمليات متقطعة ضد الملاحة الدولية، إلى منظومة ضغط مستدامة، بالتوازي مع تنامي الدور الإيراني في إدارة هذا الملف.

 

وكشفت مصادر أمنية رفيعة في الحكومة اليمنية لـ”إرم نيوز”، عن تحركات حوثية لإعادة هيكلة القرار البحري، مع انتقال مسؤوليته من إدارة يغلب عليها الطابع العسكري البحري، إلى نطاق أوسع تتداخل فيه الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، تحت إشراف ومتابعة مباشرة من ضباط وخبراء في الحرس الثوري الإيراني موجودين في مناطق سيطرة الميليشيا شمال وغرب اليمن.

 

 

 

وأوضحت المصادر أن الحوثيين وسعوا مؤخرا دائرة الجهات المشاركة في إدارة النشاط العسكري الخارجي المتصل بالعمليات البحرية، بما يشمل قيادة جهاز الأمن والمخابرات وجهاز الاستخبارات العسكرية وأجهزة أمنية ودفاعية أخرى، إلى جانب قيادات مرتبطة بالقدرات العسكرية الاستراتيجية والعمليات الساحلية.

 

وأضافت أن ذلك تزامن مع إرساء الحوثيين، بالتعاون مع خبراء إيرانيين، آليات أكثر تنظيما لمتابعة حركة الملاحة، تضمنت توسيع نطاق مهام مركز العمليات البحرية في صنعاء، في جمع بيانات السفن وشركات الشحن وتصنيفها، ومتابعة الاتصالات المرتبطة بالمرور في البحر الأحمر، وإدارة التحذيرات والمعلومات، مع إدخال عناصر المراقبة والاتصال والتصنيف الأمني وإدارة المعلومات ضمن دائرة القرار البحري.

 

 

استدامة التهديدات

وبحسب المصادر، تهدف هذه الإجراءات إلى إضفاء طابع أكثر انتظاما على إدارة القيود التي تفرضها الميليشيا على الملاحة الدولية، بما يضمن استدامة التهديدات وتوسيع نطاق تأثيرها، بدلا من الاكتفاء بالهجمات المتفرقة أو البيانات التحذيرية، وبما يسمح لها بالانتقال إلى مستوى أكثر حدة في استخدام الضغط البحري كأداة مستمرة ضمن صراع إقليمي أوسع.

 

وبدأت مؤشرات هذا النهج في الظهور مع إعلان الحوثيين في يوليو/ تموز المنصرم، فرض حظر على السفن المرتبطة بدول الجوار، قبل أن تنتقل الميليشيا إلى تنفيذ هجمات فعلية على سفن تجارية في البحر الأحمر، في تصعيد أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة إلى الواجهة، ودفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم مخاطر عبور الممر البحري المضطرب.

 

وتتزامن هذه التطورات مع تصعيد ميداني واسع تقوده الميليشيا على امتداد الساحل الغربي، بما في ذلك مناطق الخوخة جنوبي الحديدة، والمخا وذوباب جنوب غربي تعز، الواقعة تحت نفوذ القوات الحكومية، وهي مناطق تكتسب أهمية استراتيجية لارتباطها المباشر بالممر المؤدي إلى مضيق باب المندب.

 

 

 

 

وفي موازاة ذلك، فشل الحوثيون قبل أسابيع في تنفيذ أول هجوم بحري، استهدف جزيرة “زُقر”، كبرى جزر البلاد في البحر الأحمر، في محاولة اعتبرتها مصادر عسكرية “بمثابة اختبار لجاهزية القوات الحكومية وتقييم أنماط انتشارها في الجزيرة”.

 

ويرى خبراء أن هذه المعطيات تعكس تعامل الحوثيين مع الساحل الغربي البلاد، باعتباره مسرحا بحريا متصلا، يوفر للميليشيا قدرة أكبر على توزيع أدواتها في البر اليمني المطل على البحر الأحمر، وبما يقلل من اعتمادها على مواقع محددة في إدارة عملياتها وتهديداتها البحرية.

 

ووفق هذا المنظور، يسعى الحوثيون إلى توسيع نطاق نفوذهم على امتداد الضفة الشرقية للبحر الأحمر، في خطوة قد تهيئ لتموضع بحري أكثر ترابطا، ينسجم مع الاستراتيجية الإيرانية الرامية إلى توسيع نطاق الضغط والاضطراب البحري من مضيق هرمز إلى باب المندب.

 

 

حضور إيراني

من جهتها، قالت مصادر عسكرية في القوات المشتركة بالساحل الغربي، إن التصعيد الحوثي على مدينة المخا والمناطق القريبة منها، تزامن مع إجراءات لإعادة توزيع بعض القدرات العسكرية الجوية والصاروخية بعيدًا عن المناطق الساحلية الأكثر عرضة للمراقبة والاستهداف، ضمن نمط انتشار متحرك يهدف إلى “تقليل قابلية تلك القدرات للرصد والاستهداف”.

 

وأشارت المصادر في حديثها لـ”إرم نيوز”، إلى أن هذه التحركات جاءت في أعقاب اجتماعات مكثفة عقدها ما يسمى بـ”المجلس الجهادي” التابع للميليشيا، لبحث خيارات التصعيد وآليات التنسيق بين القدرات المختلفة، بحضور قيادات عسكرية وأمنية عليا، إضافة إلى مستشارين إيرانيين، على رأسهم نائب قائد “فيلق القدس” لدى الحرس الثوري، العميد عبدالرضا شهلائي، الذي عاد أواخر العام الماضي إلى صنعاء.

 

 

 

 

وطبقا لمراقبين، فإن حضور خبراء الحرس الثوري يضيف بعدا آخر إلى هذا التحول، إذ يعكس مدى ارتباط بيئة القرار العملياتي لدى الحوثيين بالخبرات الإيرانية وتقديراتها المتعلقة بمسارات الصراع الإقليمي، لا سيما ما يرتبط منها بتطوير أدوات الضغط البحري وتوزيع القدرات العسكرية على الساحل الغربي.

 

خلافات متصاعدة

في المقابل، يصطدم التوسع في إدارة العمليات البحرية، بتداخل عميق في صلاحيات الدوائر الأمنية والعسكرية، وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام تنافس متزايد بين مراكز النفوذ داخل تركيبة ميليشيا الحوثي القيادية.

 

وأشار مرصد الأزمات المحلي “PTOC YEMEN” في تقريره الصادر مؤخرا، إلى تصاعد التوتر بين رئيس جهاز الأمن والمخابرات الحوثي عبدالحكيم الخيواني، ورئيس أركان القوات البحرية لدى الميليشيا، منصور السعادي، على خلفية تدخل الجهة المرتبطة بالأول في بعض الإجراءات والأنشطة المتعلقة بالموانئ والملف البحري دون التنسيق مع السعادي.

 

وذكر التقرير أن الخيواني، يُعد أحد أكثر الشخصيات المرتبطة بالجانب الإيراني داخل بنية الحوثيين القيادية، وهو ما جعل الخلاف يتجاوز حدود الاعتراض الإداري إلى صراع على نطاق الاختصاص، مع انسحاب عدد من المشرفين المرتبطين بالقوات البحرية من بعض المواقع. 

 

أخبار ذات صلة

 

الحوثيون يقصفون قرى مأهولة شمالي محافظة تعز

 

وبحسب المعلومات، حاولت قيادات عليا في صنعاء التدخل لاحتواء الموقف وإعادة ضبط الصلاحيات، منعا لانعكاس الخلاف على مسار التصعيد البحري، غير أن جهود الوساطة – وفقا للتقرير – “لم تنجح حتى الآن في إنهاء التوتر بصورة كاملة”، ما يكشف عن حجم التعقيدات التي قد تواجه الميليشيا في توسيع نطاق إدارة هذا الملف الحساس، وسط تداخل الصلاحيات وتعدد مراكز النفوذ وتباين الأجنحة داخل المنظومتين الأمنية والعسكرية.

صحيفة: طهران تعيد بناء ذراع الحوثيين البحرية لحرب استنزاف طويلة -



إغلاق