78 هجوماً و36 صاروخاً و42 مسيّرة في 6 أيام .. الحوثي يخسر المعركة ويستهدف الموانئ والمدنيين –
تاربة اليوم
2026-08-17 04:53:00
78 هجوماً و36 صاروخاً و42 مسيّرة في 6 أيام .. الحوثي يخسر المعركة ويستهدف الموانئ والمدنيين
الاحد 16 اغسطس 2026 – الساعة:19:53:46
( / خاص)
صواريخ الانتقام الحوثية تضرب المخا بعد انكسار البرح
قصف ميناء المخا يرفع مخاطر استهداف المنشآت الحيوية والملاحة الدولية
تصعيد حوثي على الساحل يتجاوز الجبهة العسكرية إلى استهداف المنشآت المدنية
الحوثي يشعل النيران في كل مكان
جددت مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، مساء الجمعة، هجماتها على مدينة المخا ومينائها في محافظة تعز، مستهدفة الميناء بأربعة صواريخ باليستية، في خامس يوم على التوالي من التصعيد الذي يطال المنشآت الحيوية والبنية التحتية والمرافق المدنية في الساحل الغربي.
وقال مصدر عسكري إن مليشيات الحوثي استهدفت ميناء المخا بأربعة صواريخ باليستية، فيما تعمل الجهات المختصة على تحديد مواقع سقوطها وحصر الأضرار والخسائر الناجمة عن القصف.
وأوضح مدير ميناء المخا، الدكتور عبدالملك الشرعبي، أن الصواريخ سقطت في الرصيف الذي يوجد فيه الحفار العامل على تعميق القناة الملاحية، مشيراً إلى أن الاستهداف يهدد بتعطيل الحفار وإغراقه وإتلاف معداته.
وأكد الشرعبي أن القصف يستهدف تدمير الرصيف وتعطيل حركة الملاحة في الميناء، معتبراً استهداف منشأة حيوية جريمة وانتهاكاً للقوانين والمواثيق الدولية، فيما باشرت الجهات المختصة تقييم الأضرار وتحديد حجم الخسائر التي لحقت بالميناء ومرافقه.
وبحسب مصادر محلية، أسفر الهجوم عن سقوط ضحايا مدنيين، فيما اندلعت حرائق بالقرب من الميناء نتيجة القصف، وأصيبت قوارب مدنية تابعة لصيادين، وسط مخاوف من اتساع الأضرار التي لحقت بالممتلكات والمنشآت المدنية.
ويأتي القصف في أعقاب معارك عنيفة شهدتها جبهة البرح غربي تعز، إثر محاولة تسلل وتقدم نفذتها مليشيات الحوثي باتجاه المناطق المحررة، قبل أن تتعرض لخسائر كبيرة في الأرواح والعتاد وتتراجع من مواقع المواجهة.
ويضع توقيت الهجوم على الميناء، عقب فشل الهجوم البري الحوثي، القصف في سياق تصعيد انتقامي يستهدف الضغط على الجبهة الداخلية للمناطق المحررة، ومحاولة تعويض العجز عن تحقيق تقدم ميداني باستهداف المنشآت الاقتصادية والخدمية والمدنيين.
ويأتي الهجوم الجديد ضمن موجة تصعيد واسعة تشنها مليشيات الحوثي على الساحل الغربي؛ إذ كشفت المقاومة الوطنية أن مناطق الساحل تعرضت خلال ستة أيام لأكثر من 78 هجوماً بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
ووفق الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، استخدمت المليشيات خلال هذه الهجمات 36 صاروخاً باليستياً و42 طائرة مسيّرة، فيما تمكنت القوات من إسقاط 11 مسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها.
وأكدت المقاومة أن هذه الهجمات لم تحقق للحوثيين أي هدف عسكري يذكر، باستثناء إلحاق أضرار بميناء المخا واستهداف منشآت خدمية ومدنية.
وتكشف كثافة الهجمات خلال فترة زمنية قصيرة عن انتقال الحوثيين من عمليات متفرقة إلى قصف ممنهج يستهدف الساحل الغربي والمنشآت الحيوية، بالتزامن مع محاولات تهديد الملاحة في منطقة باب المندب، بما يجعل التصعيد الحوثي يتجاوز حدود المواجهة العسكرية المحلية إلى تهديد مباشر للمنشآت المدنية وحركة التجارة البحرية.
وفي مقابل التصعيد الحوثي، أظهرت المقاومة الوطنية جاهزية ميدانية عالية، إذ أعلنت تنفيذ عملية عسكرية دقيقة استهدفت مواقع المليشيات في خطوط التماس بجبهات البرح وحيس والتحيتا، مؤكدة تكبيد الحوثيين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
ويحمل الرد رسالة واضحة بأن القصف الصاروخي المكثف لن يفرض معادلة جديدة على الساحل الغربي، وأن المقاومة لا تكتفي باعتراض الهجمات، بل تمتلك القدرة على الانتقال من الدفاع إلى استهداف مواقع الحوثيين ومصادر تهديدهم على خطوط المواجهة.
ويأتي ذلك بعد أن قصفت المليشيات، الخميس، بصاروخين باليستيين مطار باب المندب في منطقة الحريقية بمديرية ذوباب غربي تعز، بالقرب من أحد أهم الممرات الملاحية الدولية، في تصعيد يضع المنشآت المدنية وحركة الملاحة أمام مخاطر متزايدة. كما سبق للحوثيين استهداف ميناء المخا وسفن تجارية في محيط باب المندب، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون، وفق المعطيات الواردة بشأن تلك الهجمات.






