لا تلقي لها سوم قدها سومها الجبل
بقلم / الشيخ العميد محمدبن قصقوص الجريري
الجمعة 14 اغسطس 2026
من المعيب أن يُحوَّل مطلب حضرموت المشروع في حقوقها وقرارها وشراكتها إلى شماعة يعلّق عليها البعض فشلهم وانقساماتهم، ثم يأتون ليزايدوا على أبناء حضرموت وكأن المطلوب منهم أن يسلّموا رقابهم لأي طرف حتى يُرضى عنهم.
وخاصة أولئك “الحضارم التبعيين” الذين يهاجمون أبناء محافظتهم إن لم ينصاعوا لما يسمى بالانتقالي، الذي يقدّمونه كمنقذ وحيد للحضارم من الاحتلال اليمني كما يدعون، بينما هم أنفسهم منقسمون بين انفصاليين فالمثلث ووحدويين في عدن وقياداة من الدرجة الاولى مع الحوثي، ومع ذلك يريدون من حضرموت أن تتبعهم بلا سؤال ولا موقف.
نحن لا نعادي الجنوب ولا الشمال، ولا نبحث عن خصومة مع أحد. لكننا نرفض أن تُختزل حضرموت في تابعٍ لهذا أو ذاك. حضرموت ليست ملحقة، ولا ورقة بيد أي مشروع سياسي متقلب. حضرموت شريك كامل، وصاحبة قرار في أرضها وثرواتها وتمثيلها.
ومن يهاجم الحضارم لأنهم يطالبون بحقوقهم، فليبدأ أولًا بمراجعة تناقضاته وانقساماته قبل أن يوزّع صكوك الوطنية على الآخرين.
فهل أصبح الدفاع عن حضرموت ورفض تبعيتها جريمة، بينما الارتهان لمشاريع الآخرين وتبدّل الولاءات أمر طبيعي ومقبول؟
حضرموت لا تريد أن تكون ضد أحد، لكنها أيضًا لن تكون ذيلًا لأحد.
نريد شراكة حقيقية لا شعارات، وندية لا وصاية، وتمثيلًا يليق بحضرموت، وإدارة شؤونها ومواردها بأيدي أبنائها، ضمن تفاهمات تحفظ الحقوق ولا تنتقص من الكرامة.
فلا تزايدوا على الحضارم في وطنيتهم، ولا تفرضوا عليهم وصاية باسم “الإنقاذ”.. حضرموت تطالب بحقها… وحقها أن تقرر مصيرها بإرادة أبنائها لا بإملاءات الآخرين.
* رئيس دائرة الأمن والدفاع بمؤتمر حضرموت الجام
ع






