اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

من يملك ثروة حضرموت يملك قرارها

من يملك ثروة حضرموت يملك قرارها

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
14 اغسطس 2026

هل تكفي الاجتماعات واللقاءات، والنزولات الميدانية، وورش العمل، والمؤتمرات، وسائر أشكال الحراك السياسي، لتحقيق نهضة حضرموت واستقلالية قرارها، من غير أن تضع يدها على مواردها الاقتصادية، النفطية والمعدنية والغازية وغيرها؟!

نعم، سيظل أي حراك ــ مهما كان نوعه وشكله ــ ناقصا، ومهددا بالتعثر، ما لم يضع الحضارم أيديهم على مكامن القوة الحقيقية، وفي مقدمتها إحكام سيطرتهم على مواردهم وثرواتهم الاقتصادية.

قد يكون الشعار المرفوع: «دعوا الحضارم يصرحون، وليقولوا ما يشاؤون»، وقد تمنح لهم مساحة للكلام والاجتماع والتعبير لكن بالمقابل لم يسمح لهم بالسيطرة والتحكم في ثرواتهم؛ فالثروة هي عصب الحياة، ومحرك الاقتصاد، ومفتاح القرار المستقل، وفي مقدمتها النفط والغاز والثروات الطبيعية.

فإذا لم يتحرر الحضارم من التبعية والهيمنة الاقتصادية، ظل كل حراك سياسي أو دبلوماسي عرضة لأن يكون في مهب الريح. اقطعوا شريان الهيمنة والاستنزاف والنهب لمقدرات حضرموت، وعندها سيُسمع صوتكم، ويعتد بمطالبكم، ويصبح لكلمتكم وزنها وأثرها.

خذوا العبرة من أبسط الحقوق: كيف لمن لم يستطع أن ينتزع حق مواطنيه في كهرباء مستقرة ينعم بها الناس على مدار الساعة، أن يبلغ ما هو أبعد وأعظم؟!

بعيدا عن الضجيج والشطحات وكثرة الاجتماعات، اجعلوا لكم هدفا واحدا تتوحدون عليه، وتناضلون من أجله حتى يتحقق: وهو منع استنزاف ثروات حضرموت والتصرف بها، إلا بعد ضمان حصول المواطن الحضرمي على حقوقه كاملة غير منقوصة، وفي مقدمتها حقه في كهرباء تنير بيته، وتقيه قيظ الصيف الذي لا يرحم.

فامتلاك القرار يبدأ من امتلاك الموارد، ومن لا يملك ثروته لا يملك قراره.

وبالله التوفيق.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق