الشباب ليس احتفالاً سنوياً.. بل قوة تنتظر التمكين..
بقلم | #عمر_باعزون
في 12 أغسطس من كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي للشباب وتُعقد اللقاءات وترفع الشعارات وتكتب الكلمات عن أحلام الشباب وطموحاتهم ، لكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه.. ماذا تحقق فعلياً على أرض الواقع؟ وهل وجد الشباب بكل تنوعهم ومنهم الأشخاص ذوي الإعاقة هل من يستمع إليهم أو يؤمن بهم ويمكنهم؟
الحديث عن الشباب لا ينبغي أن يكون موسمياً ولا موضوعاً بروتوكولياً يطرح في المؤتمرات دون أن تتبعه خطوات تنفيذية حقيقية فالشباب بشكل عام وخصوصاً من يعيشون مع تحديات الإعاقة لا يحتاجون فقط لمن يتحدث بأسمهم ، بل لمن يعمل معهم ومن أجلهم على أسس المشاركة لا الوصاية وعلى قاعدة الثقة لا التشكك في القدرات .
ما نراه حالياً أن هناك من يتحدث كثيراً عن فئة معينة ، لكنه لا يقدم شيئاً ملموساً لها بل ربما يعرقل فرص تمكينها تحت غطاء الحماية أو التمثيل الشكلي ، لقد سئم المجتمع من اللقاءات الفارغة والمشاريع غير المكتملة والخطط غير المنفذة ، ما نحتاجه اليوم هو فعل صادق يتجاوز الشعارات إلى السياسات ويتحول من المبادرات الفردية إلى استراتيجية جماعية تترجم الحقوق إلى واقع ملموس .
نحن لا نطلب المستحيل بل نطالب فقط بمقاعد عادلة على طاولة القرار ووظائف تحفظ الكرامة ومساحات حقيقية للإبداع والعمل والإنتاج ، نطالب بأن ينظر إلينا كأفراد فاعلين لا كعبء أو أرقام في تقارير المنظمات .
وفي هذا اليوم نحن لا نحتفل فحسب بل نذكر ونطالب ونحلم ونخطط ونعمل.. نعمل من أجل واقع تكون فيه العدالة والمساواة والتمكين ليست شعارات ، بل أفعال تتحدث قبل الأقوال..






