اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

دماء في معسكر الطوارئ: هل تكون “صدمة الموت” التي توقظ الشرعية أم استمراراً لمهزلة الهدنة الوهمية؟!

دماء في معسكر الطوارئ: هل تكون “صدمة الموت” التي توقظ الشرعية أم استمراراً لمهزلة الهدنة الوهمية؟!

الاربعاء 12/اغسطس /2026
بقلم/ خالد الصيعري

لم تكن المجزرة المروعة التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية باستهدافها الغادر لمعسكر قوات الطوارئ مجرد خرق عابر للهدنة ولا مجرد حلقة في مسلسل الانتهاكات المعتاد إنها زلزال أمني وعسكري مدوٍ أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى من خيرة أبناء الوطن الأبرار لتكشف عن عري استراتيجية “لا سلم ولا حرب” التي أرهقت الجسد اليمني وأتاحت للكهنوت إحكام قبضته والتمادي في عربدته.
​لقد أثبتت هذه الضربات الدموية المتتالية حقيقة ساطعة كشمس الظهيرة جماعة الحوثي لا تفهم لغة السلام ولا تقيم وزناً للعهود ولا للوسطاء الإقليميين والدوليين.

إنها عصابة لا تستوعب سوى لغة القوة والردع الحاسم وكلما مالت الشرعية والمجتمع الدولي نحو التهدئة والتراخي قابلوها بالمزيد من الدماء والصلف والمقابر الجماعية.
حيث ​منذ سنوات والشرعية تسبح عكس التيار مراهنةً على سراب مسار سياسي لا يلد سوى المماطلة والتقطيع المنهجي لجسد الدولة إن بقاء قوات الجيش الوطني والتشكيلات المساندة لها في المربع الدفاعي البحت وتحت وطأة الصمت المطبق هو الذي شجع هذه الميليشيات على تطوير أدوات القتل وتوجيه ضربات استراتيجية موجعة في عمق معسكرات الشرعية.
​إن المأساة الكبرى لا تكمن فقط في بشاعة الجريمة الحوثية بل في حالة “البلادة السياسية” والبطء المخيف لدى مؤسسات القرار في معسكر الشرعية وكأن دماء مئات الأفراد لا تهز ضميراً ولا تحرك ساكناً وكأن تحرير العاصمة صنعاء وبقية المدن المغتصبة أصبح حلماً مؤجلاً خارج حسابات الشرف العسكري والوطني!
وختاما نقول إلى الحكومة الشرعية وإلى قيادة الجيش الوطني ولكل من ترفض عروقهم الخنوع:
لقد بلغ السيل الزبا وارتوت الأرض الطاهرة بدماء أبنائكم وإخوانكم الذين يُقتلون غيلةً وبدم بارد بينما تقف قيادتهم متفرجة خلف أسوار البيانات الباهتة وخطب الشجب والاستنكار!
​هل تنتظرون أن يُدكّ القصر وتُستباح ما تبقى من عزة الوطن لتعلموا أن الحوثي لا يُردع إلا باجتثاثه؟!
هذه الدماء الطاهرة التي سالت في معسكر الطوارئ ليست مجرد أرقام تُسجل في دفاتر العزاء إنها إنذار الموت الأخير لكم إما أن تتحولوا إلى جيش تحرير وطني يطهر صنعاء ويستعيد الكرامة والجمهورية أو تُدفنوا أحياءً تحت ركام الضعف والتخاذل ويلعنكم التاريخ إلى أبد الآبدين.. فلتكن إما معركة كرامة فاصلة أو السلام على تاريخكم إلى الأبد!

إغلاق