اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مشاريع الكهرباء بين وعود الإنجاز وصمت التنفيذ.. من يوضح للمواطن؟

مشاريع الكهرباء بين وعود الإنجاز وصمت التنفيذ.. من يوضح للمواطن؟

بقلم / م. علي عبود الجابري
الثلاثاء 11 اغسطس 2026

200 ميجا في التصريحات.. وأين هي على أرض الواقع؟

في البداية كانت التصريحات كبيرة: 100 ميجا للساحل و100 ميجا لوادي حضرموت عبر محطة إسعافية تنفذها شركة استثمارية خليجية. ثم جاءت الزيارات الرسمية، وتصوير المواقع، وقيل لنا إن نسبة الإنجاز وصلت إلى 80%.

لكن ماذا حدث بعد ذلك؟

مرت الأشهر، اختفت التصريحات، توقفت الزيارات الميدانية، خفتت التغطية الإعلامية، ولم نعد نرى على الأرض ما يوحي بأن مشروعًا بهذا الحجم يقترب من الإنجاز.

والأغرب من ذلك أن وادي حضرموت، حتى الآن، لا نرى فيه حراكًا يوازي ما أُعلن عن حصته من المشروع.

وهنا لا بد من السؤال بصراحة:
هل توقفت المشاريع؟ ومن أوقفها؟ وهل هناك قوة قاهرة عطلتها؟ أم أن نسبة الـ80% كانت مجرد رقم للاستهلاك الإعلامي؟

والقصة لا تتوقف هنا.

فمشاريع الطاقة الشمسية التي جرى الحديث عنها، ومنها الاتفاق مع الشركة الصينية، بدت في بدايتها وكأن هناك توجهًا جادًا من السلطة المحلية في الوادي لإنجازها، ثم فجأة صمت كل شيء.

لا نريد بيانات جديدة ولا صورًا جديدة أمام المعدات والمواقع. نريد أن نرى الكهرباء تدخل الخدمة.

لقد سئم المواطن من مشاريع تبدأ بالتصريحات وتنتهي بالصمت، ومن أرقام إنجاز لا يلمس منها شيئًا، ومن وعود ترفع سقف الأمل ثم تختفي دون تفسير.

إذا كانت المشاريع متوقفة، قولوا إنها متوقفة.
وإذا كانت متعثرة، قولوا من يعطلها ولماذا.
وإذا كانت تسير وفق البرنامج، أطلعوا الناس على البرنامج ونسب الإنجاز الحقيقية ومواعيد التشغيل.

أما أن يقال للمواطن إن الإنجاز بلغ 80%، ثم تمر الأشهر ولا يرى شيئًا، فهذه ليست شفافية، بل استخفاف بعقول الناس ومعاناتهم.

الكهرباء ليست مشروعًا تجميليًا ولا مادة للدعاية. إنها حياة الناس، ومصالحهم، ومستشفياتهم، ومياههم، وأعمالهم.

فإلى متى سيظل الكلام كثيرًا والتنفيذ غائبًا؟
ومن المسؤول عن هذا الصمت؟
ومن يضحك على من؟

المواطن لم يعد يريد أن يسمع كم ميجا ستأتي غدًا…
بل يريد أن يعرف متى ستأتي الكهرباء فعلًا.

إغلاق