اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

القائد علي ناصر فدعق.. من أيقونة المقاومة الجنوبية إلى صفوف التهميش والخذلان

القائد علي ناصر فدعق.. من أيقونة المقاومة الجنوبية إلى صفوف التهميش والخذلان

بقلم /صبري محمد السعدي

حينما احتدمت المواجهات بين مليشيات الحوثي والقوات المساندة لها، وشباب المقاومة الجنوبية في عدن، إبان غزو الجنوب عام 2015م، قام أغلبية الرجال والشباب بتحميل أمتعتهم وأسرهم على متن المركبات والعربات، وتحركوا فورًا إلى خارج العاصمة عدن؛ فكلٌّ ذهب باتجاه محافظته ومنطقته، ومن لم يخرج عبر البر، قام بالخروج بحرًا إلى دولة جيبوتي، ليأمن شر الحرب ويحافظ على روحه.

نعم، لقد عايشنا تلك الأحداث، وشاهدنا من وقف بكل شموخ وبسالة في وجه موجات الغزو الحوثي، كوقوف جبل شمسان في وجه الرياح العاتية، وشاهدنا من فرّ، وعاد بعد التحرير إلى عدن يحمل «جعبة وبندق» يلمعان من نظافتهما، كنظافة ولمعان حقائب وأحذية ديور الفرنسية.

نعم، حيث لم يصمد في عدن إلا قلة قليلة، ينطبق عليهم قول الله عز وجل: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، وأنتجت الحرب عددًا من القيادات الفذة التي خاضت غمار المعارك مع أفرادها بكل جسارة وحزم، رغم أن أغلبهم كان يحمل السلاح لأول مرة في حياته.

ومن بين هذه القيادات التي أفرزتها الحرب، ولعبت دور القائد الميداني، المقدم علي ناصر فدعق، ابن مدينة المنصورة الباسلة في عدن، والذي أجبرته الظروف على تولي قيادة الفرقة التي كان يقودها شقيقه، القائد المجاهد الشهيد مروان فدعق، بعد استشهاده. وكانت تضم عددًا من شباب المقاومة السلفية، وعددًا آخر من أبناء عدن العاميين.

استطاع علي فدعق أن يغطي فراغ شقيقه الشهيد مروان فدعق، كما فعل الشيخ بسام محضار بعد استشهاد ابن عمه محضار، فقادة الفرقة بكل جدارة، وأصبح أحد القيادات الميدانية التي يُعوّل عليها في صفوف المقاومين، في قيادة جبهة العصيمي وجبهة المملاح، ومساندة وتعزيز فرقته لعدد من الجبهات، نذكر منها جبهة دار سعد، وجبهة البساتين، وجبهة بئر أحمد، وجميع الجبهات بلا استثناء التي كان يُطلب تعزيزها.

فعند احتدام المواجهات، ظل ابن فدعق مع أفراده لا يعرف سوى لغة الصمود والتصدي، فلم ينسحب من أي جبهة، ولم يسقط منه أي موقع، وبقي ملتزمًا بالخطة الدفاعية التي وضعتها قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية لمدة ثلاثة أشهر وأكثر.

بل ظل محافظًا على أفراده، الذين لم يسقط منهم سوى شهيد واحد فقط، وظل محافظًا ومشجعًا لهم، ولم يدع اليأس والإحباط يتسللان إليهم، بعد أن أُصيب البعض من أفراد المقاومة في فرق المقاومة الأخرى.

ليكون من ضمن الذين سطروا أروع ملاحم النصر في السابع والعشرين من رمضان، ويتقدم مع جنوده إلى مدينة كريتر التاريخية، ويتمسك بزمام الأمور فيها، ويتولى قيادة منطقة كريتر بعد استشهاد القائد والشيخ عبدالرحمن قنان رحمه الله، قائد المقاومة في كريتر، وتمكن بكل جدارة من تمشيط شوارعها وتنظيفها من عناصر ومرتزقة الحوثي.

أسهمت خبرته العسكرية وروحه القتالية العالية في تجسيد شخصية هذا الرجل وصموده في الدفاع عن مدينته، وفي الوقت نفسه خذله الزمن، كما خذل المئات من أبناء المقاومة في عدن، ولم تسعفه منطقته أو علاقاته في الوصول وتقلد أي منصب من المناصب التي تقلدها من هم أقل منه خبرة ومشاركة.

حتى إن كان القائد علي ناصر فدعق لم يسعَ إلى أي منصب، فإن المنصب هو من يحتاجه، بحكم خبرته العسكرية والأمنية التي تجاوزت العشرين عامًا، وتدرجه في المهام والمناصب في السلك الأمني والعسكري، ابتداءً من انخراطه في العمل الأمني عام 2001، ووصولًا إلى توليه عدة مناصب ومهام عسكرية وأمنية في المهرة وعدن والمخا وجبهة الساحل الغربي وعدة جبهات أخرى والذي سنقوم بنشرها ضمن السيرة الذاتية في الجانب المهني الخاص بالقائد المقاوم علي ناصر فدعق .

السيرة الذاتية :-
الأسم / علي ناصر حيدرة حسين فدعق
محل الميلاد: محافظة أبين – مديرية مودية – قرية القوز
تاريخ الميلاد : 6 سبتمبر 1982م.
الحالة الاجتماعية : متزوج و أب لأربعة أبناء وفتاة.

الرتبة العسكرية ( رائد )

أبرز الأعمال والمناصب التي تقلّدها في مسيرته العملية.

  1. أحد أفراد الأمن في محافظة المهرة، ضمن إدارة الأمن العام، منذ عام 2006م وحتى عام 2015م.
  2. عمل قائدًا لنقطة العيص، وهي منفذ الدخول إلى محافظة المهرة من جهة محافظة حضرموت، خلال الفترة من عام 2006م وحتى عام 2013م.
  3. المشاركة في الدفاع والتصدي لعدوان الانقلابيين الحوثيين على محافظة عدن خلال حرب عام 2015م.
  4. يُعد أحد قادة المقاومة في عدن منذ حرب عام 2015م وحتى الآن.
  5. تولّى قيادة جبهة العصيمي خلال فترة حرب عام 2015م.
  6. كُلّف من قبل الشيخ/ هاشم السيد، قائد المقاومة السلفية في عدن، بحماية أول بعثة من قوات التحالف لدعم الشرعية (البعثة الإماراتية) خلال حرب عام 2015م.
  7. كان أحد القيادات المشاركة في تحرير مديرية كريتر ومنطقة المعاشيق، وتمشيطهما من عناصر الانقلابيين.
  8. تولّى قيادة المقاومة في مديرية كريتر عقب استشهاد الشيخ/ عبدالرحمن قنان، كما تولّى مسؤولية الأمن في مدينتي كريتر والمعاشيق عقب تحرير محافظة عدن، بتكليف من الشيخ/ هاشم السيد.
  9. شارك ضمن فصائل وفرق المقاومة في عدن في تحرير محافظة لحج وضواحيها، وصولًا إلى قاعدة العند العسكرية.
  10. حصل على ترقية إلى رتبة رائد بقرار من فخامة رئيس الجمهورية عام 2015م.
  11. كُلّف بالعمل قائدًا لشرطة الدرين خلال عام 2016م، من قبل مدير أمن العاصمة المؤقتة عدن.
  12. تولّى قيادة الحماية الأمنية لتأمين لجنة صرف مرتبات وزارة الدفاع خلال عام 2016م.
  13. شارك في جبهة تحرير باب المندب عام 2017م، بناءً على توجيه قائد مقاومة عدن.
  14. كان أحد المؤسسين البارزين للواء النقل العام (الحماية الرئاسية).
  15. عُيّن ركن تدريب في لواء النقل العام (الحماية الرئاسية) خلال الفترة من عام 2017م وحتى منتصف عام 2018م.
  16. شغل منصب أركان حرب الشرطة العسكرية لجبهة الساحل الغربي بتعيين من القائد العام لجبهة الساحل الغربي، العميد الركن/ أبو زرعة عبدالرحمن المحرمي.
  17. تم تعيينه مديرًا لأمن مديرية المخاء وقائدًا للحزام الأمني في المديرية، من قبل القائد العام لجبهة الساحل الغربي، الشيخ العميد الركن/ علي سالم الحسني.

إغلاق