اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

نحو رؤية حضرمية موحدة: قراءة في لقاء “التنسيقي” بالأكاديميين

نحو رؤية حضرمية موحدة: قراءة في لقاء “التنسيقي” بالأكاديميين

بقلم / أ.د. خالد سالم باوزير

بدعوة رسمية من اللجنة التحضيرية، توافد عدد من الأكاديميين في جامعات حضرموت (الساحل والوادي) للمشاركة في اللقاء المكرس لمناقشة المستجدات.

استُهل اللقاء بكلمات لأعضاء اللجنة من المكلا وسيئون عبر تقنية التواصل المرئي (Zoom)، حيث جرى تسليط الضوء على الدوافع والأسباب وراء تأسيس المجلس التنسيقي، وأبرز أهدافه ورؤيته المستقبليّة.

تراكمات التاريخ والواقع الراهن:
ركزت مداخلات الأكاديميين الحاضرين على واقع حضرموت وما آلت إليه الأوضاع خلال أكثر من ثمانية وستين عاماً؛ بدءاً من مرحلة انضمامها إلى دولة الجنوب، وصولاً إلى قيام الوحدة اليمنية وما تلاها. وهي تجارب خلّفت أوضاعاً مأساوية وتراكمات سلبية انعكس أثرها المباشر على المواطن في حضرموت والبلاد بوجه عام.

وكان يُمَنّى النفس أن تكون “الوثيقة السياسية” حاضرة في اللقاء لاطلاع المشاركين على أهدافها ومبادئها التفصيلية، غير أن الفريق التحضيري وعد بتوزيعها وقراءتها في القريب العاجل.

توحيد الموقف الحضرمي:
انصبت الاستفسارات والملاحظات حول أهمية توحيد الرؤية الحضرمية لتحديد ما تريده المحافظة وأبناؤها في هذه الظرفية الحرج، لضمان مشاركة الحضارم في أي مؤتمر للحوار الشامل بموقف موحد وقرار مستقل.

تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التصعيد والتمدد العسكري للجماعة الحوثية واستعراض القوة، وسقوط شهداء من أبناء الوطن جراء استهداف المقرات والمعسكرات الحكومية، مما يهدد أمن حضرموت والمحافظات المجاورة، وسط غياب ردود الفعل الفاعلة من القيادة الشرعية وال مؤسسة العسكرية، واقتصار الأمر على تصريحات لا طائل منها.

المطالب الثابتة والرؤية المستقبلية:
إننا في حضرموت ندعم كل جهد مخلص يسعى لجمع الكلمة وتجاوز سلبيات التشتت والانقسام في الرأي الوطني الحضرمي. ونأمل أن يشكل هذا المجلس التنسيقي اللبنة الأولى لتوحيد الصف وتحقيق التنمية البشرية والشاملة، وهو ما لن يتأتى إلا بوضوح.

خيارات حضرموت:
صيغة الحكم: سواء أكانت حكماً ذاتياً، أم نظاماً فدرالياً، أم إقليماً مستقلاً، شريطة أن يثبت ذلك في الدستور بضمانات إقليمية ودولية. وفي حال فشل كل تلك الخيارات، فإن حق تقرير المصير يظل الملاذ الآمن والشرعي لحضرموت.

إدارة الثروات والسيادة:
التأكيد على حماية الأرض والهوية والسيادة الوطنية الحضرمية، وإقرار مبدأ أن ثروات حضرموت (مهما كان نوعها) هي ملك لأجيالها الحاضرة والمستقبلية. ولحضرموت الحق الأصيل في تحديد نسبتها من هذه الثروات بالتفاوض مع أي كيان سياسي أو دولة مركزية قادمة.

التمثيل والانتخاب:
ضمان الشمولية وعدم الإقصاء، من خلال اختيار ممثلي المديريات وقيادة المجلس عبر انتخابات حرة ونزهة، لتلافي أخطاء الماضي المتكررة منذ سقوط السلطنات عام 1967م.

ختاماً:
نأمل أن يكون المجلس التنسيقي العام الحامل الحقيقي للقضية الحضرمية، وجامعاً لشمل الحضارم في الداخل والمهاجر، متجاوزين كل السلبيات نحو هدف أسمى: حضرموت الأرض والإنسان.

إغلاق