إلى المحافظ الخنبشي.. إلى قادة حضرموت.. إلى قيادة التحالف:نداء عاجل: حضرموت ستسقط الصرخة!
بقلم : م . لطفي بن سعدون الصيعري.
الاثنين 10 أغسطس 2026
اجتماع رفع الجاهزية الذي عقده اليوم ٩ أغسطس ٢٠٢٦م، محافظ حضرموت سالم الخنبشي خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن حضرموت تحتاج أكثر من خطط طوارئ وغرف عمليات خدمية.
حضرموت تحتاج الآن إلى توحيد قرارها العسكري والأمني قبل أن يفرض الحوثي قراره عليها!
التصعيد الحوثي المتواصل ليس خبراً عابراً، وحضرموت ليست هدفاً عادياً. إنها النفط والثروة والموقع الاستراتيجي والمنافذ والعمق الجغرافي؛ ولذلك فإن استهدافها سيكون – إذا وقع – استهدافاً لقلب المناطق المحررة وللاقليم.
ولهذا نقولها دون مواربة:
لا تسمحوا بتعدد القيادات والولاءات العسكرية في حضرموت!
على المحافظ، بصفته رئيس اللجنة الأمنية، ومعه قادة المنطقتين الأولى والثانية، أن يتحركوا فوراً لتوحيد القيادة والسيطرة وغرفة العمليات، وأن تكون كل القوات على أرض حضرموت ضمن خطة دفاع واحدة، وتنسيق واحد، وتسلسل قيادة واضح.
من الخشعة والعبر إلى سيئون، ومن الريان والضبة إلى المكلا؛ لا ينبغي أن تكون هناك جزر عسكرية منفصلة بينما الخطر واحد.
ونحن لا ندعو إلى إقصاء أحد، بل إلى توحيد الجميع تحت مظلة أمن حضرموت والدفاع عنها.
كما أن تعيين قائد عسكري تنفيذي لحضرموت أصبح ضرورة لا تحتمل التأجيل؛ قائد ينسق الجبهات ويربط الوحدات ويضع خطط الاستجابة ويمنع الارتباك في ساعة الخطر.
التاريخ أعطانا الدرس.. فلا تكرروا الخطأ
قبل ٥٠٠ عام اسقط الحضارم الغزو البرتغالي للشحر وكانت نهايتهم ، وفي ٢٠١٣م مرغت الهبة الحضرمية قوات الاحتلال في الوحل وفي عام ٢٠١٦م سقطت اسطورة الارهاب في المكلا على ايدي قوات النخبة الحضرمية وبدعم التحالف ، بعد ان تسلمتها القاعدة من ١٣ لواء شمالي دون مقاومة في عام ٢٠١٥ م .
وفي حرب 1994م صمدت جبهات حضرموت، بقيادة الشهيد بن حسينون ، واللواء عتيق لجبهة العبر ، واللواء بارشيد لجبهة الساحل ، وكان القرار واضحاً وموحدا والرجال في مواقعهم، وتكسرت في جبهة العبر عدة ألوية مهاجمة، ولم تسقط الجبهة إلا بعد سقوط الجبهات الأخرى.
واليوم نقول:
لا تنتظروا سقوط الجبهات حتى تبدأوا في توحيدها!
ورسالتنا إلى قيادة التحالف:
إذا كانت حضرموت جزءاً من أمن المنطقة، فامنحوها القدرة على حماية نفسها. وادفعوا لتكتيك التمايز بين المحافظات المحررة حتى نعرف من ابن نؤخذ .
عززوا النخبة الحضرمية ودرع الوطن، وسّعوا قوام القوات الحضرمية، وادعموا قوات حماية حضرموت والمقاومة الحضرمية، وافتحوا التجنيد أمام أبناء المحافظة، واجعلوا حماية حضرموت بأيدٍ حضرمية مؤهلة ومدربة.
ونقولها بوضوح:
إعادة الشيخ عمرو بن حبريش إلى حضرموت أصبحت ضرورة في هذه المرحلة، ليكون بين أبناء حضرموت وفي مقدمة الصف الوطني المدافع عن أرضها.
إلى كل صاحب قرار:
لا تنتظروا الصرخة في سيئون..
ولا تنتظروا الخطر عند أبواب المكلا..
ولا تنتظروا سقوط المنشآت حتى نبدأ في البحث عن حلول.
رتبوا البيت الحضرمي اليوم.. قبل أن يطرق العدو بابه غداً.
فحضرموت لا ينقصها الرجال، ولا الأرض، ولا التاريخ.
ما ينقصها فقط هو:
قرار واحد.. قيادة واحدة.. غرفة عمليات واحدة.. وهدف واحد.
ونقولها للمرة الألف:
«حضرموت لن يحميها بعد الله إلا أبناؤها.»
فلا تجعلوا أبناءها آخر من يُستدعى للدفاع عنها، بل اجعلوهم أول من يُمكّن ويُجهّز ويُعتمد عليه.
وحّدوا القرار قبل المعركة..
وحّدوا الصف قبل الخطر..
ومكّنوا حضرموت من الدفاع عن حضرموت.
فاليوم وقت القرار.. وغداً ان لم نستعد ، قد يكون وقت الندم، وحينها لن ينفع الندم.






