تدشين دورتين تخصصتين في الفن البحري وأمن المنشآت بالمكلا لضباط وأفراد خفر السواحل بحضرموت
تاربة_اليوم / المكلا
9 اغسطس 2026
دشنت بمدينة المكلا، اليوم، دورتان تدريبيتان تخصصيتان في مجالي “الفن البحري” و”أمن المنشآت”، لضباط وأفراد خفر السواحل بحضرموت، اللتين تنفذهما رئاسة مصلحة خفر السواحل بالتنسيق والتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) في قطاع البحر العربي.
وتهدف الدورتان، اللتان تستمران خلال الفترة من 9 وحتى 20 أغسطس الجاري، إلى تأهيل وصقل مهارات 35 متدربًا، من خلال تزويدهم بمعارف الملاحة البحرية، وقراءة الخرائط، وآليات الإنقاذ، إلى جانب القانون الدولي للبحار وحقوق الإنسان ومكافحة التهريب في دورة “الفن البحري”، في حين تعزز دورة “أمن المنشآت” مهاراتهم في تطبيق المدونة الدولية لحماية الموانئ (ISPS Code)، وإجراءات تفتيش السفن والحاويات، والتحكم بالدخول، وإدارة منظومات المراقبة التكنولوجية، لصد التهديدات والتخريب، ورفع جاهزية القوات لأداء مهامها الوطنية.
وخلال مراسم التدشين، التي جرت بحضور العميد الركن ناصر الذيباني رئيس شُعبة التدريب بقيادة المنطقة الثانية، والعميد حسين عمير مدير عام التدريب والتأهيل في مصلحة خفر السواحل اليمنية، والمدير العام للهيئة العامة للشؤون البحرية فرع حضرموت الدكتور نبيل بن عيفان، ألقى قائد قوات خفر السواحل بحضرموت العقيد بحري عمر عوض الصاعي كلمة أكد فيها أن الرهان الحقيقي في حماية المياه الإقليمية والموانئ الحيوية ينطلق من كفاءة العنصر البشري وسرعة استجابته الميدانية، وهو ما نهدف لتحقيقه من خلال هذه الدورات النوعية لمجابهة التهديدات الأمنية ومكافحة الجريمة والتهريب والتسلل غير المشروع.
وأشاد العقيد الصاعي بدعم القيادة لمثل هذه الدورات النوعية، لافتًا إلى أن الجمع بين مهارات “الفن البحري” التكتيكية في عرض البحر، والقدرات التقنية في “أمن وحماية المنشآت” على اليابسة، سيسهم في خلق منظومة أمنية متكاملة ومترابطة تحمي المقدرات الوطنية والموانئ الحيوية للمحافظة، حاثًا المتدربين على تمثيل الانضباط العسكري، واستيعاب علوم الملاحة والقانون الدولي لنقلها فورًا إلى ميادين العمل والواجب.
من جانبه، شدد العميد حسين عمير على أن إطلاق هاتين الدورتين يترجم خطة رئاسة المصلحة للانتقال بالتأهيل من الأطر النظرية إلى الاحتراف الميداني والتكنولوجي، لافتًا إلى أن قيادة المصلحة ممثلة باللواء الركن خالد القملي تضع في أولوياتها تزويد منتسبي خفر السواحل فرع حضرموت بأحدث المهارات البحرية والقانونية، لكون الأمن البحري منظومة متكاملة تبدأ من إتقان الفن البحري وقوانين البحار الدولية في عرض البحر، وتكتمل بتأمين المنشآت والموانئ وفق المعايير العالمية، مثمنًا الشراكة المثمرة والدعم الفني المستمر من مكتب الأمم المتحدة (UNODC).
بدوره، لفت ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، الأستاذ صالح نهشل، إلى أن هذا التعاون يترجم الاستراتيجية الدولية الرامية إلى تحصين المنافذ المائية الإقليمية وضبط شبكات التهريب، معربًا عن تقديره للجدية الملموسة التي تظهرها الكوادر المحلية في استيعاب التكنولوجيا والبروتوكولات الحديثة، مؤكدًا مواصلة المنظمة الدولية رفد قطاع خفر السواحل بالخبرات التراكمية والأدوات التكتيكية التي تؤهله لإدارة الأزمات الطارئة في عرض البحر






