اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

اليمن على أعتاب لحظة لا تشبه ما قبلها

اليمن على أعتاب لحظة لا تشبه ما قبلها

بقلم / أ. فؤاد سالم باربود
السبت 8 اغسطس. 2026

يبدو أن زمن إدارة الأزمة وإطالة عمر الانقلاب يقترب من نهايته، وأن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة ستفرض على الجميع إعادة حساباتهم.
سنوات من الهدن والمبادرات والمفاوضات لم تُنتج سلاماً حقيقياً، لأن السلام لا يمكن أن يُبنى مع مشروع يؤمن بالسلاح وسيلةً لفرض إرادته، ويرفض الدولة ومؤسساتها، ويضع اليمن رهينةً لحسابات خارجية.
اليوم، لم يعد أمام الشرعية والتحالف سوى امتلاك القرار والشجاعة والإرادة لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، وبناء قوة وطنية موحدة تحت قيادة الدولة، بعيداً عن تعدد التشكيلات وتضارب الأجندات.
وما يحدث في الإقليم يؤكد أن المنطقة دخلت مرحلة إعادة ترتيب واسعة، واليمن لن يكون بعيداً عن تداعياتها. ولهذا فإن اللحظة تتطلب أكثر من التصريحات والوعود؛ تتطلب قراراً سياسياً واضحاً، وجاهزية حقيقية، وخطة متكاملة تنهي الانقلاب وتفتح الطريق أمام سلام دائم.
أما الحوثي، فعليه أن يدرك أن سياسة شراء الوقت لن تمنحه دولة، وأن استمرار الرهان على الخارج لن يحمي مشروعاً استنزف اليمن وأفقر شعبه وأطال معاناته.
نحن لا نريد حرباً من أجل الحرب، وإنما نريد نهايةً حقيقية للانقلاب.
نريد يمنًا بلا مليشيات، بلا سلاح خارج مؤسسات الدولة، بلا وصاية خارجية، وبلا خوف على مستقبل أبنائه.
قد تكون المرحلة القادمة فاصلة، لكن الأهم أن يكون القرار اليمني واضحاً:
إما دولة تحكمها المؤسسات والقانون، أو استمرار الانقلاب والفوضى.
والشعب اليمني الذي صبر طويلاً، يستحق أن يرى نهايةً لهذه المعاناة، وأن يفتح صفحة جديدة عنوانها الدولة، والحرية، والأمن، والاستقرار.
ستبقى صنعاء هدفاً لاستعادة الدولة، وسيبقى اليمن أكبر من كل مشاريع المليشيات والتقسيم والوصاية.

إغلاق