اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

غزة كشفت الجميع.. وقالها أهلها وقادتها

غزة كشفت الجميع.. وقالها أهلها وقادتها

بقلم / أحمد بن الشيخ أبوبكر
الخميس 6 اعسطس 2026

بالله عليكم، كيف يمكن فهم هذا المشهد؟

يمكن تناول ما يجري من منظور أوسع لفهم دلالاته السياسية والأخلاقية.

تخيلوا أن قادة وأهالي غزة يشكرون إيران على دعمها المالي والعسكري للمقاومة،
في الوقت الذي يتم فيه تجاهل الأموال العربية الضخمة التي أُنفقت على ترامب، وما رافقها من دعم سياسي وعسكري لإسرائيل.

ويشكرون اليمن على إعلانه مواجهة إسرائيل جوًا وبحرًا دعمًا لغزة، وإغلاقه ميناء إيلات، وتحمله تبعات ذلك من عدوان أمريكي وبريطاني وإسرائيلي على اليمن،
بينما يتم تجاهل الجسر البري الذي أُنشئ عبر الإمارات والسعودية والأردن لتجاوز الحصار البحري المفروض على إسرائيل.

ويشكرون لبنان وحزب الله على تضحياته في سبيل غزة،
في حين يتم تجاهل مواقف دول عربية صنّفت حماس والجهاد وحزب الله على قوائم الإرهاب، وما رافق ذلك من ضغوط إقليمية ودولية لنزع سلاح قوى المقاومة.

ويشكرون المقاومة العراقية على مواقفها الداعمة لغزة قولًا وفعلًا،
بينما يتم تجاهل حجم التناقضات الإقليمية، والمواقف التي جعلت حماية المصالح والقواعد الأمريكية أولوية في المنطقة.

لا.. يا أهل غزة وقادة مقاومتها، لقد تجاوزتم كل الخطوط!

أيعقل أن تصل بكم الجرأة إلى شكر إيران،
في وقت تعيش فيه دول عربية وخليجية تحت وطأة تخبط وصراع إقليمي محتدم؟ وتحمل مهمة حماية الصهاينة ودعم الغرب؟!

أين العروبة؟ أين النخوة والمروءة؟ وأين حق المسلم على المسلم؟ والسني على السني هههه

اعتقد المطلوب منكم الوقوف مع أمريكا وإسرائيل ضد إيران،
ومطالبة الحكومات بتجاهل مواقفكم المقاومة والتي تعتقد انها تتعارض مع حساباتها السياسية وإغفال ما قدمه كل طرف للقضية الفلسطينية بحق.

وتذكروا أيضًا أن عواصم عربية استقبلت ترامب بالورود والاحتفاء ونشع البنات بجعودهن وصب النساء للقهوة وتسليم الأمراء للسيوف ليرقص بها ترامب وتقدم له قرابين الطاعة والولاء ويرجع بالصفقات والهدايا،
في الوقت الذي كانت فيه غزة تعيش أقسى فصول الحرب والحصار والتجويع بدعم أمريكي عربي.

الخلاصة:
غزة كشفت الجميع.. كشفت من وقف معها، ومن خذلها، ومن اكتفى بالشعارات، ومن قدّم لها الدعم حين كان الثمن باهظًا.

لذلك، لا ينبغي مطالبة الشعوب بنسيان من وقف مع غزة، أو المساواة بين من دعمها ومن حاصرها، وبين من دفع الثمن ومن اكتفى بالمشاهدة.

القضية ليست في إيران وحدها، ولا في أمريكا وحدها، ولا في أي دولة أخرى.

غزة لا تعرف مذهبًا ولا طائفة.. غزة تعرف من وقف معها.

فالقضية في المواقف، والميزان يجب أن يكون واحدًا للجميع.

ومن وقف مع غزة في زمن الشدة يستحق أن يُذكر، ومن خذلها أو تجاهل معاناتها، فعليه أن يتحمل مسؤولية موقفه أمام التاريخ.

إغلاق