الإدارة الجديدة لمؤسسة الكهرباء فرع وادي حضرموت… أمام اختبار النزاهة والإنجاز
بقلم /.م. علي عبود الجابري
بدايةً، نتمنى للإدارة الجديدة كل التوفيق والنجاح في أداء مهامها، فالأسماء التي نالت الثقة مشهود لها ــ بحسب ما نعرفه عن قرب من خلال سنوات الزمالة ــ بالنزاهة والاستقامة، وهي صفات تمنح الجميع بارقة أمل في مرحلة تحتاج إلى رجال يقدّمون المصلحة العامة على كل اعتبار.
غير أن النزاهة والكفاءة المالية، على أهميتهما، لا تكفيان وحدهما لإحداث التغيير المنشود، ما لم تُدعَّما بفريق فني وإداري كفؤ يمتلك الخبرة والقدرة على مواجهة التحديات. فالمؤسسة تمر بمرحلة هي من الأصعب في تاريخها، والخدمة الكهربائية وصلت إلى مستوى من التدهور يجعل أي تقصير أو تهاون ثمنه يدفعه المواطن يوميًا.
نسأل الله أن يعين الزميلين باحميد والتميمي على هذه المسؤولية الثقيلة، وأن يوفقهما لاتخاذ قرارات جريئة تحفظ المال العام، وتغلق منافذ العبث والفساد، وتصون حقوق المؤسسة، وأن تكون مصلحة المؤسسة والوطن فوق أي اعتبارات أو ضغوط.
ويبقى الحفاظ على السمعة المهنية أهم من أي منصب. لذلك، فإن النصيحة الصادقة لهما هي: إذا اتضح خلال الأشهر الثلاثة الأولى أن هناك تدخلات أو معوقات تحول دون أداء واجبهما كما ينبغي، أو تمنعهما من تنفيذ ما يمليه عليهما ضميرهما، فإن الاعتذار عن الاستمرار وتقديم الاستقالة سيكون موقفًا يحفظ لهما تاريخهما وسمعتهما، فالمنصب زائل، أما السمعة الطيبة فهي الرصيد الحقيقي الذي يبقى للإنسان.
*“الثقة بداية الطريق… والإنجاز هو المعيار.”*






