حضرموت بين نار الفتنة، ومطرقة التجمعات !!!
بقلم | أ.يسر محسن العامري
الاربعاء 5 اغسطس 2026
لايستطيع كل من يحب هذه البقعة المباركة ان يلزم الصمت إزاء مايحدث في محافظة كان يضرب بها الأمثال في الامن والسكينة وطيبة اهلها ووسطيتهم وإعتدالهم، اليوم صارت عناوين اخبارها.. قتل.. ..نهب..تقطعات في الخطوط الطويله واقلاق السكينة بمسببات عديدة!!!
المواطن الحضرمي يسأل كيف حدث ذلك، ولماذا؟..
هل غياب الضبط وازدواجية الأجهزة خلق هذه الثغرات وإستغلتها تلك العصابات، ام ان بروز
الدعوات لتجمعات قبلية هنا وهناك أعادة إنتاج خطاب”نحن وهم” داخل المحافظة الواحدة، فالقبيلة لم تعد حاضنة إجتماعية فقط،بل صارت لاعباً سياسياً ينافس الدولة على القرار،،،،
وبالتوازي مع ذلك نرى لقاءات سياسية في الساحل وفي الوادي برعاية رسمية،لجان تحضيرية بيانات،ورؤية حضرموت للحوار، تحت
مظلة رسمية إستناداً الى قانون السلطة المحلية ولائحته التنفيذيه -وما اشد تمسكنا بالقوانين نحن الحضارم فقط-
لكن السؤال اي نتيجة تمثلها هذه اللقاءات وعقد هذه الإجتماعات في نفس اليوم يقتل مواطن في مدينة او في طريق عام، واي معنى للبيانات الصادرة عن” الصوت الحضرمي الموحد”بينما الشارع منقسم على نفسه، حينها يصبح اللقاء السياسي مجرّد”بإمتياز” لايلامس معاناة الناس !!
السؤال الآخر المهم لماذا وصلت حضرموت الى هذه المرحلة؟!!
هل يَكمن الجواب:
في فراغ الشرعية وتعدد المرجعيات،سلطة محلية،حلف قبائل، مجلس إنتقالي مما جعل القرار ضائع .
هل الجواب ايضا نتيجة لتدهور الإقتصاد وتردي الخدمات من إنقطاع كهرباء، وماء ،ومشتقات نفطيه وغاز،وارتفاع اسعار، وفّر ارضية خصبة للغضب الشعبي .
هل الجواب يعود الى الجغرافيا والثروة، حضرموت غنية بالنفط،والمواني ،والبحار التي تختزن تنوع الاسماك الجيد منها،جعلها ساحة صراع لعدة أطراف داخلية وخارجية.
هل غياب المشروع الجامع،فلا رؤية يتفق عليها الجميع الى حد الآن
حتى صار كل طرف يجر
المحافظة لصفّة .
حضرموت ليست “محافظة فتن” بطبيعتها فاهلها مشهود لهم بالحكمة والنزاهة والحنكة،لكن إصرار الجميع على إدارة المحافظة ب”العقل الامني” او “العقل السياسي” منفرداً هو ماينتح هذه الفوضى .
الحل لا يكون بتجاهل القبيلة،ولا بتقزيم السياسة،ولا بترك الامن .
الحل في مشروع حضرمي جامع، يوحد القرار الامني تحت قيادة واحدة، وحوار مجتمعي حقيقي يشمل الكل،قبل الذهاب لاي حوار خارجي،وإستعادة هيبة الدولة بالقانون لا بالبيانات .
حضرموت اليوم تقف على مفترق طرق،اما ان تتحول من حضرموت الامن الى حضرموت “الفتن والفوضية” او ان تستعيد دورها كصمّام امان للبلاد كلها وللإقليم .
المطلوب ليس مزيداً من التجمعات واللقاءات،بل قرار شجاع يضع مصلحة حضرموت فوق كل إعتبار،ويتمسّك الجميع بالشعار الذي رفعناه سابقاً في بداية العام2018 “حضرموت اولاً”
وختاماً..”حضرموت لاتحتاج من ينقذها من الخارج، تحتاج من يوحّدها من الداخل”
قلت قولي هذا والله على ما اقول شهيد .






