اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

دعوة لصحوة الضمير الحضرمي

دعوة لصحوة الضمير الحضرمي

بقلم | الشيخ العميد محمد بن قصقوص الجريري
الاربعاء 5 اغسطس 2026

يامعشر العلماء والدعاة والخطباء والفقهاء، ويا معشر الساسة والقادة، ويا معشر الوجهاء والمشايخ والحكماء من أبناء حضرموت…

أما آن لقلوبكم أن تعتصر ألمًا وحسرةً لما آلت إليه أوضاع بلدكم حضرموت؟
أما آن لكم أن تنظروا إلى واقع الحال، وأن تسمعوا وتشعروا بما يعيشه أهلها؟

هل ما تمر به حضرموت اليوم يرضيكم؟
وهل بقي لنا من حضرموت غير الاسم؟

نُهبت ثرواتها، وطُمست معالم تاريخها، وتعرّضت هويتها للتهميش، وأُهين رجالها، وأُقصي أبناؤها عن حقهم في الشراكة والتمثيل وإدارة شؤون أرضهم.

وفي الداخل، تتهاوى الخدمات واحدةً تلو الأخرى؛ فلا صحة تليق بالإنسان، ولا تعليم يواكب طموح الأجيال، ولا كهرباء مستقرة، ولا أمن يشعر معه المواطن بالطمأنينة، ولا طرق تحفظ للناس حياتهم ومصالحهم.

كل شيء أضحى إلى شيء… ثم أضحى الشيء لا شيء.
فماذا تنتظرون بعد
هل ننتظر أن يأتي من خارج حضرموت من يكون أكثر حبًا وإخلاصًا لها من أبنائها، فيحمل قضيتها ويدافع عن حقوقها، بينما أبناؤها مختلفون ومتفرقون؟

إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق الجميع، ولا سيما أصحاب الرأي والكلمة والمكانة الاجتماعية والدينية والسياسية.
لقد آن الأوان أن نقف وقفة صدق مع أنفسنا، وأن نراجع واقعنا، ونصلح ما في داخلنا، ونضع خلافاتنا جانبًا، ونجتمع على كلمة سواء تحفظ لحضرموت مكانتها، ولأبنائها حقوقهم، ولأجيالها القادمة مستقبلهم.

آن الأوان أن نستعيد مجد حضرموت وعزتها وكرامتها؛ مجد الأشعث وأبي العلاء ووائل وشريح، ومجد الرجال الذين صنعوا لحضرموت مكانتها بين الأمم.

إنها ليست دعوة للفرقة، ولا دعوة للصراع، وإنما هي دعوة صادقة خالصة إلى لمّ الشمل، وتوحيد الكلمة، وجمع الصف، والوقوف مع حضرموت وأهلها.

فليكن اختلافنا في الرأي، لا في حب حضرموت.
وليكن تنافسنا في خدمتها، لا في تمزيقها.
ولتكن مصلحتها العليا فوق كل اعتبار.

نكررها دعوة صادقة خالصة:
أن نلتقي جميعًا على كلمة سواء، وأن نجعل من حضرموت جامعًا لنا لا مفرقًا، وأن نتحمل مسؤوليتنا أمام الله والتاريخ والأجيال القادمة.
حضرموت تستحق منا أكثر… وحان الوقت أن نكون على قدر ما تستحق.

إغلاق