مدير إعلام درع الوطن: مشروع الحوثي إلى زوال.. وباب المندب خط أحمر
تاربة_اليوم / خاص
1 اغسطس 2026
أكد مدير دائرة الإعلام في قوات درع الوطن اليمنية، الدكتور سمير السروري، أن الشراكة والتعاون مع القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية يمثلان ركيزة استراتيجية أساسية لدعم جهود استعادة الدولة اليمنية، وتعزيز قدرات القوات العسكرية والأمنية في مختلف المجالات، مشددًا على أن أمن باب المندب والبحر الأحمر خط أحمر لا يقبل المساومة.
وأوضح السروري، في تصريح لصحيفة «عكاظ»، أن قوات درع الوطن نشأت بقرار جمهوري استجابةً لمتطلبات مرحلة استثنائية فرضتها التحديات الأمنية والعسكرية، بهدف الإسهام الفاعل في تعزيز قدرات الدولة، وحماية الأمن والاستقرار، ورفع جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التهديدات وفق عقيدة وطنية احترافية ترتكز على الولاء لله ثم للوطن، والالتزام بالدستور والقانون.
شراكة استراتيجية ودعم سعودي متواصل
ثمّن مدير إعلام قوات درع الوطن ما تقدمه المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب قيادة القوات المشتركة للتحالف، من دعم ومساندة لليمن وشعبه، مشيرًا إلى أن برامج التدريب والتأهيل المشتركة أسهمت بصورة ملموسة في بناء قدرات عسكرية أكثر كفاءة وانضباطًا لمواجهة التهديدات الميدانية.
موقف حازم من التصعيد وردع في الميدان
توعد السروري مليشيا الحوثي بردع حاسم في ميادين القتال، مؤكدًا أن محاولات الاستهداف الإرهابية الفاشلة لن تزيد منتسبي قوات درع الوطن إلا عزيمة وإصرارًا على مواجهة المشروع الإيراني واجتثاث المليشيا.
ونقل السروري تأكيدات رئيس أركان قوات درع الوطن، اللواء عبدالرحمن صالح اللحجي، بأن تهديدات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة لن ترهب القوات المسلحة، ولن تثنيها عن أداء واجبها الوطني في الدفاع عن اليمن، مؤكدًا استمرار المواجهة حتى تحقيق النصر.
وأشار إلى أن المحاولة الأخيرة لاستهداف أحد معسكرات قوات درع الوطن باءت بالفشل، ولم تؤثر في جاهزية القوات أو معنويات أفرادها، مؤكدًا أن القوات ماضية في تنفيذ مهامها العسكرية حتى تحرير كامل الأراضي اليمنية من سيطرة المليشيا.
باب المندب مسؤولية إقليمية ودولية
وفيما يتعلق بالتهديدات الحوثية للملاحة الدولية، أكد السروري أن محاولات المليشيا تحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة للابتزاز الدولي تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن الإقليمي والعالمي وسلاسل الإمداد التجارية.
وشدد على أن حماية باب المندب والبحر الأحمر مسؤولية مشتركة، مؤكدًا أن القوات المسلحة اليمنية، بدعم من التحالف، قادرة على إفشال مخططات تهريب الأسلحة وأعمال القرصنة، وأن مشروع الحوثي إلى زوال بفضل صمود مؤسسات الدولة وتكامل الجهود العسكرية والأمنية.
السلام خيار الدولة.. والعسكري قائم عند الضرورة
وفي الملف السياسي، أكد السروري أن الحكومة الشرعية والقوات المسلحة التزمتا طوال السنوات الماضية بخيار السلام وتعاملتا بإيجابية مع المبادرات الإقليمية والدولية، بينما واصلت مليشيا الحوثي رفض تلك المبادرات وتصعيد عملياتها العسكرية واستهداف المدنيين وتهديد الملاحة الدولية.
وأوضح أن السلام يظل الخيار المفضل متى توفرت شروطه الجادة، لكنه لا يمكن أن يقوم على فرض الأمر الواقع أو تهديد أمن اليمن والمنطقة، مؤكدًا أن استمرار تعنت الحوثيين يجعل استعادة الدولة بكل الوسائل المشروعة، بما فيها الخيار العسكري، مسؤولية وطنية تفرضها الدولة.
نتائج أمنية ومكافحة للتهريب
وأشار السروري إلى أن قوات درع الوطن حققت، بالتنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية، نتائج ملموسة في تعزيز أمن الطرق وخطوط الإمداد، والحد من انتشار السلاح غير المنظم، ومكافحة التهريب، وتعزيز الاستقرار في عدد من المناطق الحيوية، بما أسهم في رفع مستوى الأمن وتسهيل حركة المواطنين.
وأكد أن أمن المواطنين وسيادة القانون يمثلان أولوية لا تقبل المساومة، مشددًا على أن قوات درع الوطن ستواصل أداء واجبها بكل مسؤولية، ولن تثنيها أي محاولات لزعزعة الأمن أو استهداف أفراد القوات المسلحة عن أداء مهامها الوطنية.
التكامل العسكري والجانب الإنساني
وأوضح السروري أن قوات درع الوطن جزء من المنظومة العسكرية الوطنية، وتعمل ضمن إطار مؤسسي يخدم الدولة ومصالحها العليا، مؤكدًا أن وحدة الهدف والتنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية يمثلان أساسًا لتعزيز كفاءة الأداء والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وفي الجانب الإنساني، أشار إلى أن القوات تحرص، كلما سمحت الظروف والإمكانات، على الإسهام في دعم الجوانب الإنسانية والخدمية، وتسهيل وصول المساعدات بالتنسيق مع السلطات المحلية، انطلاقًا من قناعة بأن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة.
واختتم السروري بالتأكيد على أن معركة اليمن هي معركة استعادة الدولة وحماية الهوية الوطنية والأمن الإقليمي، مجددًا التزام قوات درع الوطن بمواصلة أداء واجبها الوطني إلى جانب القوات المسلحة والأجهزة الأمنية حتى استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار






